من ناحيتكم؟ قال : دع الطواف ولا [تعتد](١) به. قلت : أرأيت إن صليت من ناحيتكم ، أفلا أمضي إذا انصرفت كما أنا على وجهي إلى الركن ولا أعده شيئا؟ قال : بلى ، ان شئت حتى إذا كان بعد ذلك ، قلت : الطواف الذي تقطعه [بي](٢) الصلاة وأنا فيه؟ قال : أحب إليّ ألا تعتدّ به قلت : تعددت به أيجزء أعني؟ قال : نعم ـ إن شاء الله ـ قد طفت. قال : وعمرو بن دينار يقوله.
قال ابن جريج : قلت لعطاء : كيف تصنع أنت؟ قال : إذا رأيته قد خرج ، وأنا عند الركن لم أطف ، قلت : فخرج وقد خلّفت الركن؟ قال : إن ظننت أني مكمل ذلك الطواف ذهبت فطفت ، وإلا قصرت. قلت : فقطعت [بي](٣) الصلاة سبعي ، فسلمت ، وانصرفت ، فأردت أن أركع قبل أن أتم سبعي؟ قال : لا ، أوف سبعك إلا أن تمنع الطواف ، فتصلي ان شئت حين تترك. قلت له : كم أجلس بعد تسليم الإمام إذا قطع بي؟ قال : لا شيء ، ولا تجلس تحدّث ، قلت له : أفأقطع طوافي إلى جنازة أصلي عليها ثم أرجع؟ قال : لا ، قال : وعمرو بن دينار يقوله.
قال ابن جريج : وحدّثت عن ابن المسيب ، انه قال : إن قطعت بك الصلاة سبعك فأتمه من حيث قطعته. (٤)
__________________
(١) في الأصل (تعتدر) والتصويب من عبد الرزاق.
(٢) في الأصل (من) والتصويب من المصدر السابق.
(٣) في الأصل (في) والتصويب من المصدر السابق.
(٤) رواه عبد الرزاق ٥ / ٥٥ عن ابن جريج به.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ١ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2100_akhbar-meccate-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
