٦٠٢ ـ حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا حكام بن سلم ، عن عنبسة ، عن الزبير بن عدي ، قال : سألت ابراهيم النخعي عن رجلين طافا بالبيت ، فقال أحدهما لصاحبه : كم تحفظ؟ قال : ستة أو سبعة؟ قال : فصدقه.
٦٠٣ ـ حدّثنا ميمون بن الحكم ، قال : ثنا محمد بن جعشم ، قال : أنا ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : شككت في الطواف اثنان أو ثلاثة؟ قال : أوف على أحرز ذلك. قلت : فطفت أنا ورجل واختلفنا؟ قال : ذينه (١).
قلت : أفعلى احرز ذلك أم على اقل الذي في أيدينا؟ قال : بل على احرز ذلك في انفسكما. (قلت : فطفت للذي كان معي كله سبع) (٢) قال : فاستقبل سبعا جديدا. قلت : طفت سبعا ثم جاءني الثبت أني طفت ثمانية أطواف؟ قال : فطف سبعا آخر واجعله ستة أطواف ، قال : فطفت سبعا ، وصليت ، ثم جاءني الثبت اني طفت ستة؟ قال : فطف سبعا آخر واجعله ثمانية أطواف.
قال ابن جريج في حديثه هذا : وقال آخرون : بل يطوف واحدا ، ثم يصلي على سبعه ذلك.
__________________
٦٠٢ ـ إسناده صحيح.
عنبسة ، هو : ابن سعيد بن الضرّيس ، قاضي الريّ.
٦٠٣ ـ تقدم إسناده برقم (٢٨).
(١) كذا في الأصل ، وعند عبد الرزاق (وذينه وتينه). ومعنى الذين : العيب كما في لسان العرب ١٣ / ١٧٥.
(٢) كذا في الأصل ، والعبارة غامضة ، وجاءت عند عبد الرزاق أكثر غموضا وهي (قلت : فطفت ، وقلت : الذي معي كلّه). وهذا الأثر رواه عبد الرزاق ٥ / ٥٠٠ ـ ٥٠١ ، ومعنى قوله : (أحرز ذلك في أنفسكما) أي : المتيقن المحفوظ عن الشك ، مأخوذ : من الحرز ، وهو المنع ، أي : مصون وممنوع من الشك ، وهو اليقين. والطائف في مثل هذه الحالة عنده يقينان : يقين في نفسه ، ويقين في يده ، حيث كانوا يحملون في أيديهم ما يحسبون به الطواف ، وفي كلا الحالتين اليقين هو الأقل ، والمعوّل عليه اليقين المستقرّ في النفس ، لا على ما في اليد ، والله أعلم.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ١ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2100_akhbar-meccate-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
