قال : أخبرني ابن وهب ، قال : حدّثني الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أو غيره ، قال : إن إنسانا طاف مع سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ أسباعا ، فلم يسمع منه شيئا إلا ذكر الله كلمة واحدة : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. قال : فقال له : لزمتك لأسمع منك شيئا انتفع به ، فلم اسمع منك إلا كلمة واحدة؟ فقال له : وهل أبقيت شيئا من خيري الدنيا والآخرة.
٥٧٥ ـ حدّثني أبو العبّاس ، قال : حدّثني [عباس](١) البصري النرسي ، قال : ثنا عبد الله بن يزيد ، عن أبي يزيد بن العجلان ، قال : جاءت الملائكة إلى آدم ـ عليه السلام ـ وهو يطوف بالبيت ، فقالوا له : يا آدم إنا كنا نطوف بهذا البيت قبلك بألفي عام ، فقال لهم آدم ـ عليه السلام ـ : فماذا كنتم تقولون؟ قالوا : كنا نقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر. فقال لهم آدم : زيدوا ولا حول ولا قوة إلّا بالله. ثم جاؤوا إلى ابراهيم ـ عليه السلام ـ وهو يبني البيت / فقالوا : يا ابراهيم إنّا لقينا أباك آدم ـ عليه السلام ـ فقلنا له : انا كنا نطوف بهذا البيت قبلك بألفي سنة ، فقال لنا آدم ـ عليه السلام ـ : ماذا كنتم تقولون؟ قلنا : كنا نقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر. فقال لنا آدم ـ عليه السلام ـ : زيدوا ولا حول ولا قوة إلا بالله ، قال فقال ابراهيم ـ عليه السلام ـ : قولوا : لا حول ولا قوة إلّا بالله العليّ العظيم ، فانتهى الذكر في الطواف إلى قول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلّا بالله العليّ العظيم.
__________________
٥٧٥ ـ عبد الله بن يزيد ، وأبو يزيد بن العجلان ، لم أقف لهما على ترجمة.
روى نحوه الأزرقي ٢ / ١٣ عن ابن عبّاس.
(١) في الأصل (عياش) وهو تصحيف ، فهو : عبّاس بن الوليد بن نصر النرسي. ونرس نهر معروف.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ١ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2100_akhbar-meccate-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
