|
وموقف بفناء البيت انشده |
|
عهد الاله وما توفى به الذممُ |
|
عنيتم قومكم فخرا بامكم |
|
ام لعمري حصان ( عفة ) كرمُ |
|
هي التي لا يداني فضلها احد |
|
بنت الرسول وخير الناس قد علموا |
|
وفضلها لكم فضل وغيركم |
|
من قومكم لهم في فضلها قسمُ |
|
اني لاعلم او ظنا كعالمه |
|
والظن يصدق احيانا فينتظمُ |
|
ان سوف يترككم ما تدعون بها |
|
قتلى تهاداكم العقبان والرخمُ |
|
يا قومنا لا تشبوا الحرب اذ سكنت |
|
ومسّكوا بحبالالسلمواعتصموا[٥١/ب] |
|
قد غرت الحرب من قد كان قبلكم |
|
من القرون وقد بادت بها الأمم |
|
فانصفوا قومكم لا تهلكوا بذخا |
|
فرب ذي بذخ زلت به القدم |
قال : فكتب إليه عبدالله بن عباس : انّي أرجو أن لا يكون خروج الحسين لأمر تكرهه ، ولست أدع النصيحة له فيما يجمع الله به الاُلفة وتطفأ به النائرة.
ودخل عبدالله بن عباس على الحسين فكلّمه طويلاً ، وقال : أنشدك الله أن تهلك غداً بحال مضيعة ، لا تأتي العراق ، وان كنت لابدّ فاعلاً فأقم حتى ينقضي الموسم ، وتلقى الناس وتعلم على ما يصدرون ، ثم ترى رأيك ، وذلك في عشر ذي الحجة سنة ستين.
فأبى الحسين إلاّ أن يمضي إلى العراق ، فقال له ابن عباس : والله إنّي لأظنّك ستقتل غداً بين نسائك وبناتك كما قتل عثمان بين نسائه وبناته ، والله انّي لأخاف أن تكون الذي يقاد به عثمان ، فإنّا لله وانّا إليه راجعون.
فقال الحسين : أبا العباس إنّك شيخ قد كبرت ، فقال ابن عباس (١) :
__________________
(١) أخرج الحافظ يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ١ : ٥٤١ قال : حدّثنا أبوبكر ، قال : حدّثنا سفيان ، قال : حدّثنا ابراهيم بن ميسرة ، قال : سمعت طاووساً يقول : سمعت ابن عباس يقول : إستشارني الحسين بن علي في الخروج فقلت : لولا أن يزري ذلك بي أو بك لنشبت يدي في رأسك ، فكان الذي ردّ عليّ ان قال : لئن اُقتل بمكان كذا وكذا أحبّ إلىّ من أن تنجدني ـ يعني مكة ـ ، قال ابن عباس : فذلك الذي سلا بنفسي عنه.
