وأخذ (١) معه نائب القدس وناظره وجماعة الأعيان.
ثم في يوم الخميس سادس عشري شعبان ، توجه وصحبته ملك الأمراء بغزة ، وشيخ الإسلام الكمالي والناظر والنائب والقضاة إلى ظاهر القدس ، وجلسوا على تل الفول (٢) لإيقاع الصلح بين نائب القدس السيفي خضر ، وخليل بن إسماعيل ، شيخ جبل نابلس ، بسبب ما وقع بينهما من التنافر ، فحصل الصلح بينهما وكتب الجواب للسلطان بذلك ، وتوجه المشار إليه إلى نابلس.
وفيها في شهر شعبان ، ورد مرسوم شريف بالإفراج عن الأمير قانصوه اليحياوي ، وأن يتوجه من القدس الشريف إلى القاهرة المحروسة ، فتوجه في يوم الأربعاء يوم عيد الفطر ، فلما وصل إلى غزة ورد خبر بوفاة الأمير قجماس (٣) نائب الشام (٤) ، فتباشر الأمير قانصوه وجماعته بولايته نيابة الشام على عادته ، فلما قدم إلى القاهرة المحروسة أكرمه السلطان وأنعم عليه ، وأقام أياما ، ثم استقر في نيابة الشام في أواخر السنة (٥).
وفيها اشتد (٦) الأمر بالقدس والخليل وغيرها ، وغلت الأسعار فوصل سعر القمح بالقدس كل مد بثلاثين درهما ، والشعير كل مد باثني عشر درهما ، والخبز كل رطل بأربعة دراهم ، وكان الغلاء عاما في جميع المملكة.
واقعة خضر بك (٧)
وفيها فحش أمر خضر بك النائب بالقدس الشريف ، وتزايد ظلمه وسفكه الدماء ، وأخذه أموال الناس ، وكثر شاكوه (٨) وساءت سيرته ، فكتب شيخ الصلاحية النجمي بن جماعة في أمره للسلطان ، فورد مرسوم السلطان على الأمير تغري (٩) ورمش ، دوادار المقر الأشرف السيفي أقبردي الدوادار الكبير وهو بمدينة نابلس بالتوجه إلى القدس الشريف ، للكشف على النائب وتحرير أمره ، فحضر الأمير تغري
__________________
(١) وأخذ معه أ: خدمة ب : ـ ج د ه.
(٢) تل الفول : شمال القدس ، على بعد ٦ كم ، وتقوم عليه الآن قرية جبع ، ينظر : الدباغ ١ / ٤٥٠.
(٣) قجماس أ: قجماش ه : ـ ب ج د.
(٤) ينظر : السخاوي ، الضوء ٦ / ٢١٣ ؛ ابن إياس ٣١ / ٢٤٣.
(٥) في أواخر السنة ... في جميع المملكة أب ه : ـ ج د.
(٦) وفيها اشتد ... جميع المملكة أب : ـ ج د ه.
(٧) واقعة خضر بك أب ج : ـ د ه.
(٨) شاكوه أب : شكواه ج : شكري د : وكثرة شكوى الناس عليه ه.
(٩) تغري ب ج د ه : بكري أ.
![الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل [ ج ٢ ] الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2093_alans-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
