توجه منها إلى مكة المشرفة ، وقضى (١) مناسكه وعاد إلى محل سلطنته بالديار المصرية ، والله الموفق.
ثم دخلت سنة ٨٨٥ (٢)
فيها في المحرم وردت البشرى إلى القدس الشريف بوصول السلطان (٣) من مكة المشرفة ، وكان دخوله إلى القاهرة في يوم الاثنين ثاني عشر المحرم ، وكان يوما مشهودا لدخوله ، وزينت مدينة القدس وغيرها من البلاد.
وفيها بعد قدوم السلطان (٤) من الحجاز الشريف أنعم السلطان على الأمير ناصر الدين محمد بن أيوب باستقراره في نيابة السلطنة بالقدس الشريف ، عوضا عن الأمير سنطباي البجاسي (٥) ، ووصل متسلمه هو وأخوه الشهابي أحمد إلى القدس الشريف في يوم الأحد خامس صفر سنة ٨٥ ه منها.
وفيها ورد مرسوم شريف بطلب ناظر الحرمين الأمير ناصر الدين محمد بن النشاشيبي ، والمباشرين إلى الأبواب الشريفة ، فتوجهوا في نهار الثلاثاء سادس ربيع الأول ، ثم توجه القاضي فخر الدين بن نسيبة الخزرجي في نهار الاثنين عاشر ربيع الآخر ، بمرسوم شريف ورد بحضوره ، وفي يوم السبت ثاني عشري ربيع الآخر ، دخل الأمير ناصر الدين بن أيوب إلى القدس بخلعة السلطان ، وكان يوما حافلا ، وفي يوم الاثنين تاسع جمادى الأولى ، دخل الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي ، ناظر الحرمين الشريفين ، إلى القدس الشريف عائدا من الأبواب الشريفة ، وكان يوما مشهودا لدخوله ، وفي يوم الجمعة حادي عشر جمادى الآخرة ، كبس عمرو بن غانم البدوي (٦) ومن معه من العرب الأمير ناصر الدين محمد بن أيوب نائب القدس الشريف بأريحا الغور ، وحصلت (٧) فتنة قتل فيها جماعة ، وفي يوم الثلاثاء سابع رجب توجه الأمير ناصر الدين بن أيوب إلى حلب قاصدا الأمير يشبك الدوادار الكبير ، وفي يوم الأحد ثاني عشر رجب ، حضر ملك الأمراء سيباي نائب غزة إلى
__________________
(١) وقضى ب ج د : قضا أ: ـ ه.
(٢) ٨٨٥ ه / ١٤٨٠ م.
(٣) السلطان أب ج : ـ د ه.
(٤) السلطان أب ج : ـ د ه.
(٥) البجاسي ه : النحاسي أب ج : ـ د.
(٦) البدوي أج د ه : البدري ب / / ومن معه من العرب أب : وعربة ج ه : وغيره د.
(٧) وحصلت ب ج د ه : خلصة أ.
![الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل [ ج ٢ ] الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2093_alans-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
