فيه المؤلف وكان (١) القاضي بمدينة الرملة ، نيابة عن قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان الحاكم بالمملكة الشامية ، مؤرخ بعد الستين والستمائة (٢) ، واستمر منصب القضاء بالرملة (٣) بأيديهم من ذلك العصر ، يتلقونه واحدا بعد واحد إلى أن وصل إلى القاضي علاء الدين في التاريخ المتقدم ذكره ، فباشره بعفة ونزاهة ، وحسنت سيرته ، وحمدت طريقته.
ثم قدر الله تعالى (٤) توليته وظيفة القضاء بالقدس الشريف عوضا عن قاضي القضاة جمال الدين بن جماعة ، استقر فيها في دولة الملك الظاهر جقمق (٥) في صفر سنة ٨٤٣ ه (٦)(٧) ، وصادفت توليته تولية القاضي غرس الدين خليل السخاوي (٨) ، نظر الحرمين الشريفين فدخلا إلى القدس في يوم واحد ، وهو مستهل ربيع الأول سنة ٨٤٤ ه ، فاستمر على ما هو معهود منه من العفة والسيرة الحسنة والأحكام المرضية ، إلى أن توفي في شهور سنة ٨٥٧ ه (٩) ، ودفن بماملا بحوش البسطامية ، وكان من قضاة العدل.
وقد رأى بعضهم في منامه الشيخ داود الهندي وهو يقول له قل لابن السائح (١٠) أني رسول الله (١١) إليه ، أبشره أنه من قضاة العدل الناجين.
قاضي القضاة شهاب الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ فخر الدين عثمان السعدي الشافعي ، ابن أخي شيخ الإسلام عز الدين المقدسي ، وكان يعرف ابن أخي شيخ الصلاحية ، ولي القضاء بالقدس الشريف عوضا عن القاضي علاء الدين بن السائح مدة يسيرة ، في شهور سنة ٨٥٤ ه (١٢) ، ثم عزل وأعيد القاضي علاء
__________________
(١) وكان ب ج د ه : وقال أ/ / وكان القاضي ه : وكان الحاكم ب ج : وقال الحاكم أد.
(٢) ٦٦٠ ه / ١٢٦١ م.
(٣) بالرملة أب : ـ ج د ه.
(٤) الله تعالى أب : ـ ج د ه.
(٥) جقمق ب ج د ه : شقمق أ.
(٦) ٨٤٣ ه / ١٤٤٠ م.
(٧) ٨٤٣ أ: ٤٤ ب ج ه : ـ د / / غرس الدين أج ه : عز الدين ب : ـ د.
(٨) خليل بن أحمد بن علي بن عز الدين السخاوي ، ولي نظر القدس والخليل سنة ٨٤٣ ه / ١٤٣٩ م ، عوضا عن طوغان نائب القدس ، توفي سنة ٨٤٧ ه / ١٤٤٣ م ؛ ينظر : المقريزي ، السلوك ٤ : ٣ / ١١٩٢ ابن تغري بردي ، النجوم ١٥ / ٢٣٥ ؛ السخاوي ، الضوء ٣ / ١٩٢.
(٩) ٨٥٧ ه / ١٤٥٣ م.
(١٠) لابن السائح أب ج ه : لابن د.
(١١) رسول ب ج د ه : ـ أ/ / رسول أب ج د : ابن رسول ه.
(١٢) ٨٥٤ ه / ١٤٥٠ م.
![الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل [ ج ٢ ] الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2093_alans-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
