فعلى إضمار فعل ، كأنه قال ولا أرى خلة كما قال الخليل في قوله :
ألا رجلا جزاه الله خيرا (١)
كأنه قال ألا ترونني رجلا وزعم يونس أنه نوّن مضطرا.
وحقه أن يكون نكرة. قال سيبويه واعلم أن كل شيء حسن لك أن تعمل فيه رب ، حسن لك أن تعمل فيه لا. وأما قول الشاعر :
__________________
(١) تمامه (يدل على محصلة تبيت) قال الأزهري هو لرجل من الاعراب أراد أن يتزوج امرأة بمتعة. وقال الزمخشري في شرح شواهد أبيات الكتاب انه لعمرو بن قنعاس المرادي أولها :
|
ألا يا بيت بالعلياء بيت |
|
ولو لا حب أهلك ما أتيت |
وبعده :
|
ترجل لمتي وتقم بيتي |
|
وأعطيها الأتاوة ان رضيت |
اللغة المحصلة المرأة التي تحصل الذهب من تراب المعدن كذا في القاموس وهو معنى ركيك. ورواه الأزهري بفتح الصاد على البناء للمفعول أي مستأجرة فان القائل كان يطلب امرأة يتزوجها متعة وتبينت رواه بعضهم تبيث بالثاء المثلثة وقال العرب تقول بثت الشيء بوثا إذا استخرجته أراد امرأة تعينه على استخراج الذهب وهو كلام فاسد.
الاعراب ألا للتحضيض وهو طلب الشيء بعنف وشدة أو للعرض وهو طلبه بلين ورفق. ورجلا منصوب بفعل مقدر دل عليه المعنى. وجزاه الله خيرا جملة من فعل وفاعل ومفعول. ويدل فعل مضارع فاعله ضمير يعود إلى الرجل. وعلى محصلة متعلق بيدل. وتبيت من بات الناقصة واسمها ضمير يعود إلى المحصلة. والخبر قوله في البيت بعده ترجل لمتي الخ (والشاهد فيه) أن رجلا نصب بفعل مقدر وهذا على رواية رجلا بالنصب. وقد روي بالرفع والجر أيضا فأما الرفع فعلى أنه فاعل فعل محذوف يفسره يدل أو مبتدأ تخصص بالاستفهام. والجر على اضمار من وهو ضعيف لأن فيه حذف الجار وإبقاء عمله. ويجوز على رواية النصب أن تكون ألا للتمني. ورجلا اسمها نون للضرورة. وعليه فلا شاهد فيه. ولكن النصب على حذف الفعل أولى لأنه لا ضرورة فيه بخلاف التنوين.
