الفصل الحادي عشر : الخبر والاسم في بابي كان وإنّ
لما شبه العامل في البابين بالفعل المتعدي شبه ما عمل فيه بالفاعل والمفعول.
ويضمر العامل في خبر كان في مثل قولهم الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، والمرء مقتول بما قتل به ان خنجرا فخنجر وإن سيفا فسيف ، أي إن كان عمله خيرا فجزاؤه خير وإن كان شرا فجزاؤه شر. والرفع أحسن في الآخر ومنهم من يرفعهما ويضمر الرافع أي أن كان معه خنجر فالذي يقتل به خنجر قال النعمان بن المنذر :
قد قيل ذلك إن حقا وإن كذبا (١)
__________________
(١) تمامه. فما اعتذارك من قول إذا قيلا. وهذا البيت من جملة أبيات كتب بها النعمان بن المنذر بن ماء السماء إلى الربيع بن زياد العبسي نديمه وصاحبه في جواب أبيات كان كتب بها الربيع إليه بعد أن ترك منادمته والتحقق بأهله لنفرة الملك منه بسبب قول لبيد فيه يخاطب الملك :
|
مهلا أبيت اللعن لا تأكل معه |
|
إن استه من برص ملمعه |
|
وانه يدخل فيها أصبعه |
|
يدخلها حتى يوارى أشجعه |
|
كانه يطلب شيئا ضيعه |
||
الاعراب قد حرف تحقيق. وقيل فعل ماض مجهول. وأصله قول نقلت حركة الواو إلى القاف بعد سلب حركتها فصار قول بكسر القاف وسكون الواو قلبت الواو ياء لتحركها في الأصل وانكسار ما قبلها فصار قيل. وذلك إسم إشارة نائب الفاعل. وإن حرف شرط
