يكون أشدّ من هذا » (١) !.
٦ ـ إنّ ثبوت قرآنية كلّ سور القرآن وآياته ، لا يتمّ إلّا بالتواتر القطعي منذ عهد الرسالة وإلىٰ اليوم ، ممّا يقطع احتمال التحريف نهائياً ، لأنّ ما قيل بسقوطه من القرآن نقل إلينا بخبر الواحد ، وهو غير حجةٍ في ثبوت قرآنيته ، حتّىٰ مع فرض صحّة إسناده.
قال الحرّ العاملي المتوفّى سنة ١١٠٤ ه : « إنّ من تتبّع أحاديث أهل البيت عليهمالسلام ، وتصفّح التأريخ والآثار ، عَلِم علماً يقينياً أنّ القرآن قد بلغ أعلىٰ درجات التواتر ، فقد حِفِظه الأُلوف من الصحابة ونقله الأُلوف ، وكان منذ عهده صلىاللهعليهوآلهوسلم مجموعاً مؤلّفاً » (٢).
وقال الشيخ محمد جواد البلاغي المتوفّىٰ سنة ١٣٥٢ ه : « ومن أجل تواتر القرآن الكريم بين عامّة المسلمين جيلاً بعد جيل ، استمرّت مادته وصورته وقراءته المتداولة علىٰ نحوٍ واحد » (٣).
٧ ـ إجماع العلماء علىٰ عدم التحريف إلّا من لا اعتداد به ، كما صرّح بذلك المحقّق الكلباسي المتوفى سنة ١٢٦٢ ه بقوله : « أنّ الروايات الدالّة علىٰ التحريف مخالفةٌ لاجماع الأُمّة إلّا من لا اعتداد به » (٤).
وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، المتوفّىٰ سنة ١٢٢٨ ه في ( كشف
______________________
(١) أورده السيد محسن البغدادي في ( شرح الوافية ) عن المحقق الكركي ، أُنظر البرهان ، للميرزا مهدي البروجردي : ١١٦ ـ ١١٧.
(٢) الفصول المهمّة في تأليف الأُمّة : ١٦٦.
(٣) الفصول المهمة ـ للسيد شرف الدين : ١٦٦.
(٤) آلاء الرحمن ١ : ٢٩ ، المقدمة.
(٥) البيان في تفسير القرآن : ٢٣٤.
