لكتابة الرسالة» ، و «سافرت للعلم» ، و «وقفت لاحترامك لي» ... إلخ.
المفعول المطلق :
١ ـ تعريفه : المفعول المطلق (١) مصدر أو ما ينوب عنه ، يذكر بعد فعل من لفظه أو من مرادفه ، تأكيدا لمعناه ، نحو : قرأت قراءة» ؛ أو بيانا لعدده ، نحو : «دقّت الساعة دقّتين» ؛ أو بيانا لنوعه ، نحو : «سرت سير الصالحين» ؛ أو بدلا من التلفّظ بفعله ، نحو : «صبرا على المكاره» (٢).
٢ ـ ما ينوب عن المصدر : الأصل في المفعول المطلق أن يكون مصدرا من لفظ الفعل ، ولكن هناك ألفاظ تنوب عن المصدر فتكون مفعولا مطلقا (٣) ، وهي :
أ ـ اسم المصدر ، نحو : «كلّمته كلاما».
ب ـ صفته ، نحو : «أكرمته أحسن الإكرام».
ج ـ ضميره العائد إليه نحو قوله تعالى : (فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ) (المائدة : ١١٥).
د ـ ما يرادفه في المعنى ، نحو : «جلست قعودا».
ه ـ عدده ، نحو : «كافأته خمس مكافآت».
و ـ هيئته ، نحو : «نمت نومة الأطفال».
ز ـ نوعه ، نحو : «جلست القرفصاء» ، و «رجع القهقرى» ، و «نظر شزرا» ، و «ضربته سوطا» ، و «لعبت كرة القدم».
ح ـ اسم الإشارة مشارا به إلى المصدر ، سواء أتبع بالمصدر ، نحو : «جلست هذا الجلوس» ، أم لم يتبع ، نحو جوابك : «فعلت ذلك» لمن سألك : «هل فعلت فعلا حسنا؟».
ط ـ «ما» و «أيّ» الاستفهاميّتان ، نحو : «ما احترمت خالدا؟» والآية : (سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (الشعراء : ٢٢٧).
ي ـ «ما» و «مهما» و «أيّ» الشرطيّات ، نحو : «ما تجلس أجلس» ، و «مهما تجلس أجلس» ، و «أيّ سير تسر أسر».
ك ـ لفظ «كلّ» و «بعض» و «أيّ» الكماليّة مضافة إلى المصدر ، نحو : «أكرمته كلّ الإكرام» ، و «اجتهدت بعض الاجتهاد» ، و «سعيت أيّ سعي».
__________________
(١) سمّي بذلك لأنّه ليس مقيّدا تقييد باقي المفاعيل بذكر شيء بعده ، فهو مفعول على الإطلاق ، لا به ، ولا معه ، ولا له ، ولا فيه.
(٢) «صبرا» : مفعول مطلق منصوب بالفتحة ، لفعل محذوف تقديره «اصبر».
(٣) يعرب بعض مؤلّفي كتب القواعد المدرسيّة ما ينوب عن المصدر نائب مفعول مطلق ، لكنّنا لم نجد هذا المصطلح في المصادر النحويّة القديمة. فلماذا إضافة هذا المصطلح إلى المصطلحات النحويّة التي تكاد لا تعدّ لكثرتها.
