وينصب الخبر (١) ، وذلك إذا كانت بمعنى «صار» ، نحو كلام العرب : «أرهف شفرته حتّى قعدت كأنّها حربة» («قعدت» : فعل ماض ناقص مبنيّ على الفتح الظاهر ، والتاء حرف تأنيث مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب. واسم «قعدت» ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي. وجملة «كأنّها حربة» في محل نصب خبر «قعدت»).
٢ ـ فعلا تامّا ، وذلك إذا لم تكن بمعنى «صار» ، نحو : «قعد زيد في مقعده» («قعد» : فعل ماض مبنيّ على الفتح الظاهر. «زيد» : فاعل مرفوع بالضمّة الظاهرة ...).
قلّ :
فعل ماض يرفع فاعلا متلوّا بصفة مطابقة له ، وذلك إذا لم تتّصل بها «ما» الزائدة الكافّة ، نحو : «قلّ مواطن يخون وطنه» و «قلّ مواطنان يخونان وطنهما» ...
(«مواطنان» : فاعل «قلّ» مرفوع بالألف لأنّه مثنّى ، «يخونان» : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنّه من الأفعال الخمسة ، والألف ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل رفع فاعل. «وطنهما» : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. وهو مضاف. «هما» : ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل جرّ بالإضافة ، وجملة «يخونان وطنهما» في محل رفع نعت «مواطنان»).
قلّ ما :
تعرب في نحو : «قلّ ما شاهدتك» كالتالي : «قلّ» : فعل ماض مبنيّ ... «ما» حرف مصدريّ مبنيّ ... «شاهدتك» : فعل وفاعل ومفعول به ، والمصدر المؤوّل من «ما» وما بعدها في محلّ رفع فاعل «قلّ» ، والتقدير : «قلّت مشاهدتي لك». وتختلف «قلّ ما» عن «قلّما» المركّبة من الفعل «قلّ» المكفوف عن العمل (أي : المكفوف عن طلب الفاعل ، فلا فاعل له) و «ما» الزائدة التي كفّته عن العمل.
القلب :
هو ، في الصرف ، تحويل أحد الحروف الأربعة : ا ـ و ـ ي ـ الهمزة ، إلى آخر منها ، نحو قلب الواو ألفا في «قال» ، إذ أصلها «قول» ، ونحو قلب الواو ياء في «حياكة» وأصلها «حواكة». وهكذا يتّضح أنّ القلب هو أحد أنواع الإعلال ، فكل قلب إعلال ، وليس كل إعلال قلبا. انظر : المواد التالية.
__________________
(١) واشترط ابن الحاجب كي تكون «قعد» فعلا ناقصا أن يكون الخبر مصدّرا بـ «كأن».
