بالظرف ، أو الجار والمجرور ، أو معمول الفعل ، أو معمول معموله ، نحو قول الشاعر :
|
أبعد بعد تقول الدار جامعة |
شملي بهم أم تقول البعد محتوما (١)؟ |
(«الدار» مفعول به أوّل لـ «تقول» الأولى.
«جامعة» : مفعول به ثان لها. «البعد» : مفعول به أوّل لـ «تقول» الثانية. «محتوما» : مفعولها الثاني).
ونحو : «أفي المدرسة تقول زيدا جالسا» (٢) («زيدا» : مفعول «تقول» الأول ، و «جالسا» مفعولها الثاني) ، ونحو قول الكميت الأسدي :
|
أجهّالا تقول بني لؤي |
لعمر أبيك أم متجاهلينا (٣)؟ |
(«بني» : مفعول به أوّل لـ «تقول» و «جهّالا» مفعولها الثاني) ، ونحو : «أللحضارة تقول العلم باعثا» (٤) («العلم» : مفعول به أوّل لـ «تقول» ، و «باعثا» مفعولها الثاني) ويصحّ حذف المفعولين ، نحو : «ـ أتقول زيدا ناجحا؟ ـ أقول» أي : أقول زيدا ناجحا ـ كذلك يجوز حذف أحدهما ، نحو : «ما تقول الاستقلال؟ ـ أتقول مطلبا أساسيّا لكلّ المواطنين؟» ، والتقدير : أتقول الاستقلال مطلبا أساسيّا لكلّ المواطنين؟». وإذا فقد شرط من شروط عمل القول المتضمّن معنى الظن ، تعيّن الرفع (٥) ، نحو : «قال زيد : جيشنا منتصر» (جملة «جيشنا منتصر» في محل نصب مقول القول) والملاحظ في هذا الباب ، أنه ولو استوفى مضارع القول شروطه كي يعمل عمل «ظنّ» ، فإنه يجوز رفع مفعوليه على أنهما مبتدأ وخبر ، فيصبح متعدّيا إلى مفعول به واحد ، وهو جملة المبتدأ والخبر ، نحو : «أتقول الشمس مشرقة» («الشمس» : مبتدأ مرفوع بالضمّة الظاهرة. وجملة «الشمس مشرقة» في محل نصب مفعول به للفعل «تقول»).
قام :
تأتي :
١ ـ فعلا ناقصا من أفعال الشروع يرفع المبتدأ ، وينصب الخبر ، شرط أن تكون بمعنى «شرع» أو «ابتدأ» ، وأن يكون خبرها جملة فعليّة فعلها مضارع غير مقترن
__________________
(١) فصل هنا بين الاستفهام وهو الهمزة في صدر البيت ، وبين الفعل «تقول» بالظرف «بعد».
(٢) فصل هنا بين الاستفهام وهو الهمزة ، والفعل «تقول» بالجار والمجرور «في المدرسة».
(٣) فصل هنا بين همزة الاستفهام والفعل «تقول» بمفعول «تقول» الثاني «جهّالا».
(٤) فصل هنا بين همزة الاستفهام والفعل «تقول» بمعمول «باعثا» (الذي هو مفعول به ثان) «تقول».
(٥) أما بنو سليم فينصبون بالقول مفعولين بلا شرط.
