الفعل الأصمّ :
هو ما كانت عينه ولامه من جنس واحد ، ومضارع المتعدّي منه تضمّ عينه غالبا ، نحو :
«مدّ يمدّ ، شدّ يشدّ» ، ومضارع اللازم منه تكسر عينه غالبا ، نحو : «درّ يدرّ ، دبّ يدبّ».
فعل الأمر :
١ ـ تعريفه : هو ما دلّ على طلب وقوع الفعل من الفاعل المخاطب بغير لام الأمر ، نحو : «ادرس ، تكلّم».
٢ ـ علامته : لفعل الأمر علامة مزدوجة ، وهي أن يدل بصيغته على طلب شيء (١) ، وأن يقبل ياء المخاطبة (٢) ، نحو الآية : (خُذِ الْعَفْوَ ، وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) (الأعراف : ١٩٩) ، وتقول : خذي ، وأمري ... فإن دلّت الكلمة بصيغتها على ما يدلّ عليه فعل الأمر ، دون أن تقبل علامته ، فليست بفعل أمر ، وإنّما هي «اسم فعل أمر» ، مثل «صه» ، بمعنى : اسكت ؛ و «مه» بمعنى : اترك ما أنت فيه. وهناك علامتان مشتركتان بين المضارع والأمر ، وهما :
١ ـ قبولهما نون التوكيد الخفيفة والثقيلة.
٢ ـ قبولهما ياء المخاطبة.
٣ ـ دلالته الزمانيّة : زمن فعل الأمر مستقبل في أكثر حالاته ، لأنّه مطلوب به حصول ما لم يحصل ، أو دوام ما هو حاصل (٣). وقد يكون الزمن في الأمر للماضي ، إذا دلّت عليه قرينة ، كأن يراد من الأمر الخبر ، أو كأن يقصّ عليك أحد الأبطال ما جرى له في المعركة ، فيقول : «قتلت كثيرا من الأعداء» ، فتقول : «اقتلهم عن بكرة أبيهم» ، فالأمر ، هنا ، بمعنى : قتلت.
٤ ـ حكمه : الأمر مبنيّ دائما ، وهو يبنى على ما يجزم به مضارعه ، أي إنه :
ـ يبنى على السكون إذا كان صحيح الآخر ، ولم تتصل به ألف الاثنين ، أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة ، أو إذا اتصلت به نون النسوة ، نحو : «ادرس ، ادرسن».
ـ ويبنى على حذف حرف العلّة ، إذا كان
__________________
(١) أي أن تكون دلالته على الأمر مستمدّة من صيغته نفسها ، لا من زيادة شيء عليها ، فالدلالة على الأمريّة في مثل «لتسكت» مستمدّة من اللام الداخلة على الفعل المضارع بعدها ، ولا يصح أن يقال في الفعل الذي بعد تلك اللام إنه فعل أمر.
(٢) منهم من يقول إن علامته الدلالة على الأمر بالصيغة ، وقبوله نون التوكيد.
(٣) نحو الآية (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ ، اتَّقِ اللهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ) (الأحزاب : ١) ، لأنّ النبيّ لا يترك التقوى ، ولا يطيع الكافرين والمنافقين. فإن أمر بهما ، كان المراد الاستمرار عليهما.
