ـ في علم المعاني : من معاني الأمر ، وهو أن ينظر الآمر إلى نفسه على أنه أعلى منزلة ممّن يوجّه الأمر إليه سواء أكان أعلى مرتبة منه أم لا.
الاستعمال :
دوران الكلمة أو التركيب على الألسن ، ومنه قولهم : «شاذّ قياسا لا استعمالا».
الاستغاثة :
١ ـ تعريفها : هي نداء المستغاث له ، عند توقّع أمر مكروه لا يقدر على دفعه ، للمستغاث به ، لينقذه ممّا وقع فيه. أو هي نداء شخص لإغاثة غيره ، مثل : «يا للناس للغريق» (١).
٢ ـ حكم المستغاث به :
أ ـ أن يلي حرف النداء مجرورا بلام (٢) مبنيّة على الفتح وجوبا ، مثل : «يا للأحرار للمستضعفين» ، إلّا إذا كان ياء المتكلّم أو مستغاثا به غير أصيل (٣) ، فيجر بلام مكسورة ، مثل : «يا لي للمحروم».
و «يا للأخ وللأخت للفقير».
ب ـ أن يكون منصوبا ولو كان علما ، أو نكرة مقصودة ؛ أمّا إذا كان مبنيّا في الأصل ، فيبقى مبنيّا في محل نصب ، مثل : «يا لهذا للمظلوم» (٤).
ج ـ يجوز في تابع المستغاث به الجر مراعاة للفظ ، والنصب مراعاة للمحل ، مثل : «يا للطبيب الرحيم للمريض».
د ـ يجوز في المستغاث به الجمع بين «يا» و «أل» بخلاف المنادى بشرط أن تفصل اللام المفتوحة بينهما ، مثل : «يا للملك للرعيّة».
٣ ـ حذف المستغاث به : يحذف المستغاث به في موضعين :
الأوّل : في ما سمع فيه الحذف وهو «يا لي» مثل : «عرفت الشرير ، فآلمني ، فيا لي» ، والتقدير : «... فيا للإخوان لي».
الثاني : في ما أمن فيه اللبس ، مثل : «يا
__________________
(١) «يا» : حرف نداء ، «للناس» «اللام» حرف جرّ ...
«الناس» : اسم مجرور باللام في محل نصب منادى ، والجارّ متعلّق بـ «يا» أو بالفعل المحذوف. «للغريق» : جار ومجرور ، والجار متعلق بـ «يا» أو بالفعل المحذوف ، أو بمحذوف حال.
(٢) قد تحذف هذه اللام ويستعاض عنها بألف في آخر المستغاث به ، فيبنى المنادى على الضم المقدّر. وقد تلحق هذه الألف هاء السكت.
(٣) المستغاث به غير الأصيل هو ما كان معطوفا على المستغاث به. أمّا إذا ذكرت معه «يا» فيعتبر أصيلا ، مثل : «يا للأخ ويا للأخت للمسكين».
(٤) «لهذا» : اللام حرف جر. «الهاء» : للتنبيه. «ذا» اسم إشارة مبنيّ على السكون في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف. والجار متعلّق بـ «يا» أو بالفعل.
