أربعة أقسام :
أ ـ ما لا يختص بظاهر بعينه ، وهي ثلاثة : حتى ، والكاف (١) ، والواو.
ب ـ ما يختصّ بالزمان ، وهما اثنتان : مذ ومنذ.
ج ـ ما يختص بـ «الله» و «ربّ» مضافا لـ «الكعبة» أو لـ «ياء المتكلم» ، وهو حرف الجر «التاء» ، نحو الآية : (وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ) (الأنبياء : ٥٧) ، و «تربّ الكعبة» و «تربّي لأفعلنّ».
٢ ـ حروف تجرّ الاسم الظاهر والضمير ، وهي : من ، إلى ، عن ، على ، في ، الباء ، واللام.
ومن ناحية أصالتها تقسم إلى ثلاثة أقسام :
أ ـ حروف أصليّة (٢) وما يشبهها (٣) ، وهي التي تتم معنى عاملها وتستكمل بعض نقصه بما تجلبه معها من معنى فرعي جديد وتتعلق بالعامل ، مثل : «سافر الطلاب في الباخرة» (٤).
ب ـ حروف زائدة (٥) كاللام والباء ومن والكاف. وهي التي لا تجلب معنى جديدا. إنما تؤكّد وتقوّي المعنى العام في الجملة كلّها ، ولا تتعلق بالعامل ، مثل : «كفى بالله شهيدا» (٦).
ج ـ حروف شبيهة بالزائدة (٧) ، هي كالزائدة تجر الاسم لفظا لكن يبقى له محل آخر من الإعراب ، وتفيد معنى جديدا مستقلا ، ولا تتعلق بالعامل. وهذه الحروف هي : ربّ ولعلّ ولولا (٨) ، مثل : «ربّ صديق
__________________
(١) قد تدخل الكاف على الضمير للضرورة الشعرية ، كقول الرّاجز :
|
خلّى الذّنابات شمالا كثبا |
وأمّ أوعال كها أو أقربا |
أي خلّى (حمار الوحش) الذنابات (اسم موضع) شمالا و «أم أوعال» اسم هضبة. «كها» أي مثل الذنابات أو أقربا.
(٢) الحروف الأصلية هي التي تؤدّي معنى فرعيّا في الجملة ، وتصل بين العامل والاسم المجرور.
(٣) حرف الجر الشبيه بالأصلي هو لام الجر الزائدة ، ـ ـ زيادة غير محضة ، لأنها تقوّي عاملها الضعيف ، ومن الممكن الاستغناء عنها.
(٤) عند قولنا «في الباخرة» زال النقص المعنوي من الجملة «سافر الطلاب».
(٥) يجر الاسم بعدها لفظا وله محل آخر من الإعراب.
(٦) «بالله» : «الباء» : حرف جر زائد. «الله» : اسم الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنه فاعل «كفى». والتقدير : كفى الله شهيدا.
(٧) حروف الجر الشبيهة بالزائدة هي التي تكون زائدة زيادة غير محضة (أي تأتي لتقوية العامل الضعيف ويمكن الاستغناء عنها). أو زيادة محضة (أي لا تفيد إلا توكيد معنى الجملة كلها).
(٨) إذا دخلت «لولا» على الضمير ، كانت حرف جر شبيها بالزائد ، ويكون ما بعدها مجرورا لفظا مرفوعا محلّا على أنه مبتدأ.
