تفصيليّة ، أو جامعة مانعة.
تحديدا :
تعرب في نحو : «انظر الصفحة الأولى وتحديدا أوّلها» مفعولا مطلقا منصوبا بالفتحة الظاهرة ، أو اسما منصوبا بنزع الخافض.
التّحذير :
١ ـ تعريفه : هو تنبيه المخاطب على أمر مكروه ليجتنبه ، أو هو اسم منصوب يقع مفعولا به لعامل محذوف تقديره : احذر ، مثل : «إياك والضغينة» (١).
٢ ـ أسلوبه : للتحذير أساليب ثلاثة :
ا ـ أسلوب الأمر ، مثل قول الشاعر :
|
احذر مصاحبة اللئيم فإنّها |
تعدي كما يعدي السليم الأجرب (٢) |
ب ـ أسلوب النهي كقول الشاعر :
|
لا تلمني في هواها |
ليس يرضيني سواها (٣) |
ج ـ الأسلوب المبدوء بـ «إيّاك» وفروعه الخاصة بالخطاب (٤) ، مثل : «إيّاك والكذب».
٣ ـ صوره : يكون التحذير بصور خمس ، وهي :
ا ـ الاقتصار على المحذّر منه (٥) ، اسما ظاهرا دون تكرار أو عطف ، مثل : «النار» (٦).
وهنا يجوز إظهار الفعل ، نحو : «احذر النار» ، كما يجوز القول : «النار» على اعتباره ـ مثلا ـ مبتدأ خبره محذوف ، وفي هاتين الحالتين ، لا يكون الأسلوب تحذيرا في الاصطلاح.
ب ـ الاقتصار على ذكر المحذّر منه ، اسما ظاهرا ، إمّا مكرّرا ، أو معطوفا عليه مثله بالواو ، نحو : «الكذب الكذب» (٧) ، ونحو : «الكذب والسرقة» (٨). وهنا لا يجوز ذكر الفعل.
__________________
(١) «إياك» ضمير منفصل مبنيّ على الفتح في محل نصب مفعول به لفعل محذوف مع فاعله تقديره : «احذر» ، «والضغينة» : «الواو» : حرف عطف. «الضغينة» : معطوف على «إياك» منصوب.
(٢) التحذير هنا بلفظ «احذر» المذكور ، وليس هذا من باب التحذير النحويّ لأن الفعل في التحذير النحويّ يكون محذوفا.
(٣) التحذير بلفظ «لا تلمني» ، وليس هذا أيضا من باب التحذير للسبب المذكور في الهامش السابق.
(٤) فروعه الخاصة بالخطاب هي : إيّاك إياكما ـ إياكم ـ إياكنّ.
(٥) المحذّر منه هو الأمر المكروه الذي يطلب اجتنابه.
(٦) «النار» : مفعول به لفعل محذوف تقديره : «احذر».
(٧) «الكذب» : (الأولى) مفعول به لفعل محذوف مع فاعله تقديره : احذر. «الكذب» : الثانية توكيد للأولى.
(٨) «الكذب» : تعرب كما في المثل السابق. «والسرقة» :
«الواو» : حرف عطف. «السرقة» : معطوف على الكذب منصوب.
