حاله ، وجعل ضدّه لما بعدها) مبنيّا على السكون لا محل له من الإعراب ، إذا دخلت على مفرد مسبوقة بنفي أو نهي ، نحو : «ما قلت الكذب بل الصدق».
٣ ـ حرفا ابتدائيّا مبنيّا على السكون لا محل له من الإعراب ، إذا دخلت على جملة ، ولها معنيان : الإضراب الإبطاليّ أي نفي الحكم السابق عليها وإثباته لما بعدها ، نحو الآية : (وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ) (الأنبياء : ٢٦) ، أي : بل هم عباد ، والإضراب الانتقاليّ ، ومعناه الانتقال من غرض إلى آخر ، نحو الآية : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ، بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا) (الأعلى : ١٤ ـ ١٦).
بلى :
حرف جواب مبنيّ على السكون لا محلّ له من الإعراب ، يستعمل بعد النفي فيجعله إثباتا ، نحو الآية : (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَ) (التغابن : ٧) ، وغالبا ما يقترن النفي بالاستفهام سواء أكان حقيقيّا ، نحو : «أليس زيد بناجح؟ ـ بلى» ، أم توبيخيّا ، نحو الآية : (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ ، بَلى) (الزخرف : ٨٠) ، أم تقريريّا ، نحو الآية : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قالُوا : بَلى) (الأعراف : ١٧٢). والفرق بين «بلى» و «نعم» أنّ «بلى» لا تأتي إلا بعد نفي ، أمّا «نعم» فتأتي بعد النفي والإثبات. فإذا قيل : «ما نجح زيد» فتصديقه : نعم ، أي : لم ينجح ، وتكذيبه : بلى ، أي نجح.
بله :
تأتي :
١ ـ اسم فعل أمر (بمعنى : دع ، أي : اترك) مبنيّا على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ، وذلك إذا لم تنوّن ، ولم تضف ، ويعرب الاسم الواقع بعدها مفعولا به ، نحو : «بله الشّرّ».
٢ ـ مفعولا مطلقا منصوبا بالفتحة ، وذلك إذا أضيفت ، نحو : «بله الشرّ» (بجرّ «الشرّ» على الإضافة) ، أو إذا نوّنت ، نحو : «بلها الشرّ» (الشرّ» : مفعول به للمصدر «بلها» منصوب بالفتحة).
٣ ـ اسما مرادفا لـ «كيف» الاستفهاميّة ، مبنيّا على الفتح في محل رفع خبر مقدّم ، والاسم بعدها يعرب مبتدأ مرفوعا ، نحو : «بله أخوك؟» وقد روي بيت كعب بن مالك :
