١٠ ـ وقوله في (عوامل الجزم) : «فإن كانا فعلين جاز كونهما ... الشرط مضارعا والجواب ماضيا ، وليس هذا بضرورة كما زعم أكثرهم ، ففي البخاري : (من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له) وقالت عائشة رضياللهعنها : (إنّ أبا بكر رجل أسيف متى يقم مقامك رقّ) وقال الشاعر :
|
إن تصرمونا وصلناكم ، وإن تصلوا |
|
ملأتم أنفس الأعداء إرهابا (١)» |
قال ابن الناظم بعد أن ذكر هذه الصورة ومثّل لها : «وأكثر النحويين يخصون هذا بالضرورة وليس بصحيح ، بدليل ما رواه البخاري من قول النبي صلىاللهعليهوسلم : من يقم .. (٢)»
١١ ـ وقوله في المنصرف : «الرابع : علم عجميّ الوضع والعلمية ، زائد على ثلاثة أحرف ، كإبراهيم وإسماعيل ، فعربي العلمية كلجام اسم رجل ، والثلاثي كنوح وشتر ، منصرفان ، ولا تلتفت إلى جاعل ساكن الوسط ذا وجهين ، ومتحرك الوسط متحتم المنع ؛ إذ التأنيث ملفوظ به غالبا ، والعجمة متوهّمة ، فهي أضعف منه (٣)».
وهنا قال ابن الناظم : «وصرف نحو : نوح ولوط ، ولا فرق في ذلك بين الساكن الوسط والمتحرك ، ومنهم من زعم أن الثلاثي
__________________
(١) عوامل الجزم : ٦٢٦ ـ ٦٢٧.
(٢) شرح ابن الناظم : ٢٧٣.
(٣) ما لا ينصرف : ٥٩٢.