مثل : (فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ)(١) أي : فيقال لهم : (أَكَفَرْتُمْ.)
و (لو لا ولو ما) إن ربطا امتناع شيء لوجود (٢) غيره اقتضيا مبتدأ حذف خبره ، كما مرّ (٣) ، وجوابا يحذف لدليل جوازا ، مثل : (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ) (١٠) (٤) ، وإن دلّا على التحضيض اختصّا بالأفعال ، كقوله تعالى (٥) : (لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ)(٦) ، (لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ)(٧). ويشاركهما في التحضيض والتصدير والاختصاص بالأفعال (هلّا وألّا) وكذا (ألا) الصالح (٨) موضعها (هلّا) مثل : (أَلا تَتَّقُونَ)(٩) و (١٠) فاقا للشيخ (١١) ، وخلافا
__________________
(١) سورة آل عمران الآية : ١٠٦. ولم يرد في ظ(بَعْدَ إِيمانِكُمْ.)
(٢) في ظ (بوجود).
(٣) المبتدأ والخبر ص : ١٧٨.
(٤) سورة النور الآية : ١٠.
(لو لا) حرف شرط غير جازم يدلّ على امتناع الجواب لوجود الشرط (فضل) مبتدأ خبره محذوف وجوبا ، تقديره : حاصل ، وجواب الشرط محذوف تقديره : لهلكتم ، والله أعلم.
(٥) في ظ (مثل) بدل (كقوله تعالى).
(٦) سورة الفرقان الآية : ٢١.
(٧) سورة الحجر الآية : ٧.
(٨) في ظ (المصالح).
(٩) سورة الشعراء الآية : ١٠٦.
(١٠) في ظ زيادة (ومثله).
(١١) قال ابن مالك في الألفية ٥٩ ـ ٦٠ :
|
لو لا ولو ما يلزمان الابتدا |
|
إذا امتناعا بوجود عقدا |
|
وبهما التحضيض مز وهلّا |
|
ألّا ألا ، وأولينها الفعلا |