أمّا إذا كان النفي غير محض ، كقوله :
|
٤٥٥ ـ وما قام منّا قائم في نديّنا (١) |
|
فينطق إلّا بالتي هي أعرف (٢) |
أو كان الطلب اسم فعل ، نحو : صه ، فأسكت (٣) ، أو بلفظ الخبر ، نحو : حسبك الحديث فينام الناس. أو قصد بالفاء مجرّد العطف ، أو بناء (٤) الفعل على مبتدأ محذوف مثل : (وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ) (٣٦) (٥) ومثله :
__________________
سيبويه ١ / ٤٢٣ والمقتضب ٢ / ٢٤ والأصول ٢ / ١٨٢ و ٣ / ٤٧١ وضرائر الشعر للقيرواني ٢٠٦ والمقتصد ١٠٦٨ ، ١٠٦٩ والإفصاح ١٨٤ والأمالي الشجرية ١ / ٢٧٩ وشرح الكافية الشافية ١٥٥٠ وابن الناظم ٢٦٦ وشفاء العليل ٩٣٥ والمساعد ٣ / ١٠٤ وضرائر الشعر لابن عصفور ٢٨٤ وشرح التحفة الوردية ٣٧٦ والعيني ٤ / ٣٩٠ وشرح شواهد شرح التحفة ٤٥١.
(١) في الأصل (نداينا) وهو خطأ.
(٢) البيت من الطويل للفرزدق من قصيدة يمدح بها عبد الملك بن مروان.
الشاهد في : (فينطق) حيث رفع الفعل بعد الفاء لكون النفي غير محض حيث انتقض بإلّا. وكذا استشهد به ابن مالك وابنه.
وقال سيبويه : هو منصوب (بأن) مضمرة بعد الفاء السببية في جواب النفي قبل انتقاضه ؛ فإن النفي منصب على ينطق ، أي : يقوم ولا ينطق إلا بالتي هي أحسن. وكذا قال الأعلم.
الديوان ٢ / ٢٩ وسيبويه والأعلم ١ / ٤٢٠ والأصول ٢ / ١٨٤ وشرح الكافية الشافية ١٥٤٧ وابن الناظم ٢٦٧ والمرادي ٤ / ٢٠٨ وشرح التحفة الوردية ٣٧٥ والعيني ٤ / ٣٩٠ وشرح شواهد شرح التحفة ٤٤٩ والخزانة ٣ / ٦٠٧.
(٣) في الأصل وم (وأسكت).
(٤) في ظ (بني).
(٥) سورة المرسلات الآية : ٣٦. والتقدير والله أعلم : فهم يعتذرون.