التحذير والإغراء
إن كان التحذير بلفظ (إيّا) مردفا بدالّ على المعنى نصب بفعل يجب ستره ، سواء المعطوف (١) ، نحو : إيّاك والشرّ ، والمكرر ، نحو :
|
٤١٦ ـ فإياك إيّاك المراء (٢) .. |
|
... |
والمفرد أي الدالّ بدون عطف ، نحو : إيّاك الأسد ، وعزا ابن الحاجب (٣) منع هذا إلى سيبويه (٤).
__________________
(١) في ظ (معطوف).
(٢) هذا قطعة من بيت من الطويل ، للفضل بن عبد الرحمن القرشي وهو بتمامه :
|
فإياك إياك المراء فإنه |
|
إلى الشرّ دعّاء وللشرّ جالب |
الشاهد في : (إياك ...) حيث نصب (إياك) الأولى على التحذير بفعل محذوف وجوبا ، تقديره : احذرك ؛ لأنه جاء مكررا ، وإياك الثانية توكيد لفظي ، والمراء مفعول لفعل محذوف تقديره : احذر أو اتق أودع المراء ، أو نحو ذلك.
سيبويه والأعلم ١ / ١٤١ والمقتضب ٣ / ٢١٣ والمساعد ٢ / ٥٧٢ والمرادي ٤ / ٧٠ والعيني ٤ / ٣٠٨.
(٣) انظر الإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب ١ / ٣٠٥. قال : «ولا يجوز أن تقول : إياك الأسد ، كما يزعم بعض النحويين ، ونصّ سيبويه على ذلك».
يشير إلى قول سيبويه المنقول في التعليق التالي.
(٤) انظر سيبويه ١ / ١٤٠. قال : «اعلم أنه لا يجوز أن تقول : إياك زيدا ، كما أنه لا يجوز أن تقول : رأسك الجدار». وقال ١ / ١٤٢ : «ولو قلت : إياك الأسد تريد من الأسد ، لم يجز كما جاز في أن ، إلا أنهم زعموا أن ابن ـ ـ