وفي حديث أبي ذرّ : سألت رسول الله صلىاللهعليهوسلم هل رأى ربه؟ فقال : «رأيته نورا ، أنّى أراه (١)» أي : رأيت نورا.
ويبدل المضمر من المظهر ، كرأيت زيدا إيّاه ، والمظهر من المضمر إن كان لغائب ، كقوله :
|
٣٧٧ ـ على حالة لو أنّ في القوم حاتما |
|
على جوده ما جاد بالماء حاتم (٢) |
فحاتم بدل من الهاء.
__________________
ديوان حميد ٨ وشرح العمدة ٥٨١ وشرح التحفة ٢٨٨ وشرح شواهد شرح التحفة ٣٣٩ وتخليص الشواهد ٦٩ والمشوف ٥٤٢ والبحر ٨ / ٥٠٩ وغريب الحديث للخطابي ١ / ١٨٦ والكامل ١ / ٢١٨ واللسان (عصر) ٢٩٦٨ وأساس البلاغة (عصر) ٦٣٣.
(١) في ظ (انما راه).
رواه أحمد في المسند ٥ / ١٤٧ عن عبد الله بن شقيق قال قلت لأبي ذر : لو رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم لسألته. قال : وما كنت تسأله. قال : كنت أسأله هل رأى ربه عزوجل؟ قال : فإني قد سألته ، فقال : «قد رأيته نورا أنّى أراه».
الشاهد فيه : إبدال (نورا) النكرة من الضمير الهاء في (رأيته) الواقع مفعولا به. وانظر شرح العمدة ٥٨٢.
(٢) البيت من الطويل ، قاله الفرزدق. وروي في المساعد (لضن) بدل (ما جاد) ، ورواية الديوان :
|
على ساعة لو كان في القوم حاتم |
|
على جوده ضنّت به نفس حاتم |
الشاهد في : (جوده ... حاتم) على أن (حاتم) بالجر ، بدل من ضمير الغائب في جوده.
وروي : بالضم ، على أنه فاعل (جاد) ولا شاهد فيه حينئذ لما أورده الشارح ، ويكون فيه إقواء لأن القصيدة كلها مكسورة الآخر. وعلى رواية الديوان لا شاهد فيه.
الديوان ٢٩٧ وابن الناظم ٢١٧ والمساعد ٢ / ٤٣٣ وابن يعيش ٣ / ٦٩ والعيني ٤ / ١٨٦ وشرح شذور الذهب ٣٠٣ والكامل ١ / ٢٣٤ واللسان (حتم) ٧٧٢.