البدل
هو التابع المقصود بالحكم بلا واسطة.
خرج بالمقصود بالحكم النعت والتوكيد وعطف البيان ؛ لإكمالها المقصود ، وبلا واسطة المعطوف ببل ولكن ؛ إذ هما مقصودان لكن بواسطة.
وأضربه أربعة :
الأول : بدل الكلّ المطابق دون سائر الأبدال ، وهو الوافي بمعنى متبوعه ، كقولك : زره خالدا ، قال الله تعالى : (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِراطَ الَّذِينَ)(١).
الثاني : بدل بعض من كلّ ، وهو الدالّ على جزء متبوعه ، كقولك : قبّله اليدا ، قال الله تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)(٢).
__________________
(١) سورة الفاتحة الآيتان : ٦ ، ٧. فـ (صراط) بدل مطابق من (الصراط) وكل منهما معرفة.
(٢) سورة آل عمران الآية : ٩٧. على أن (من) بدل بعض من (الناس).
وقيل : لا بدلية في الآية وأن (حج) مصدر مضاف إلى مفعوله (البيت) ، و (من) فاعل المصدر ، والتقدير والله أعلم : ولله على الناس أن يحج البيت المستطيع. العكبري ١ / ١٤٤.
وفي الاستشهاد بالآية إشارة إلى عدم اشتراط اشتمال بدل البعض على ضمير يعود على المبدل منه ، وإن اشتماله أكثر من عدمه. وقيل : حذف الضمير الرابط وتقديره : منهم.