ويجوز عكسه بأن يعطف اسم شبه فعل على فعل ، مثل : (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِ)(١) ، وكقوله :
|
٣٧٤ ـ يا ربّ بيضاء من العواهج |
|
أمّ صبيّ قد حبا أو دارج (٢) |
فدارج عطف على حبا ، ومثله :
__________________
لأن المعطوف عليه بمعنى اللاتي أغرن.
(١) سورة الأنعام الآية : ٩٥. بعطف (مُخْرِجُ) على يخرج ؛ لأن مخرج بمعنى الفعل (يخرج).
وقال الزمخشري : «عطف (مُخْرِجُ) على (فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى) لا على الفعل». الكشاف ٢ / ٣٧ ، فيكون من عطف الاسم على الاسم. ولا شاهد في الآية على هذا التخريج لما أوردها الشارح له.
(٢) البيتان من رجز ، قيل : لجندب بن عمرو يذكر امرأة الشماخ بن ضرار الغطفاني. وقال العيني : أنشده المبرد ولم يعزه إلى قائله.
المفردات : بيضاء : امرأة بيضاء. العواهج : طويلة العنق من الظباء وغيرها ، وأراد هنا المرأة التامة الخلق. حبا : يقال : حبا الصبي ، إذا زحف. دارج : من درج الصبي إذا مشى بخطا متقاربة ؛ لكونه لم يستحكم قوته وقدرته على المشي.
الشاهد في : (حبا أو دارج) فقد عطف (دارج) وهو اسم فاعل على الفعل (حبا) وهو جائز ؛ لأنه بمعنى (حاب) ؛ لأنه نعت للصبي ، وأصل النعت أن يكون اسما. وقيل العكس لأن اسم الفاعل (دارج) بمعنى درج.
شرح التسهيل لابن مالك ٣ / ٣٨٣ وشرح الكافية الشافية ١٢٧٢ وأمالي ابن الشجري ٢ / ١٦٧ وشفاء العليل ٧٩٨ وابن الناظم ٢١٥ والمرادي ٣ / ٢٤٥ والعيني ٤ / ١٧٣ والأشموني ٣ / ١٢٠ وشرح التصريح ٢ / ١٥٢ واللسان (عهج) ٣١٤٨.