ومثل أو في القصد (إمّا) (١) المسبوقة بمثلها ، مثل : خذ إمّا القريبة وإمّا البعيدة.
وإنما أخّرها الشيخ عن العواطف ليعرف موافقته لابن كيسان وأبي علي (٢) في عدم كونها عاطفة بدليل تقديمها عليه ، وليس كذلك العاطف ، وبدليل وقوعها بعد الواو ، ولا يدخل عاطف على عاطف ، والغالب أن تكرّر ، وألا تخلو الثانية عن واو ، وقد يستغنى عن الثانية بإلّا ، وقد يستغنى عنها وعن الواو ، وقد يستغنى عنهما دون أو ، وقد تحذف (٣) الأولى و (ما) من الثانية ، وقد تخلو الثانية عن الواو ، وقد تفتح همزتها ، وقد تبدل ميمها الأولى مع الفتح ياءا.
ويعطف بـ (لكن) مثبت بعد نفي ، مثل : ما قام زيد لكن عمرو ، أو نهي ، مثل : لا تضرب زيدا لكن عمرا.
ويعطف بـ (لا) بعد الأمر ، مثل : اضرب زيدا لا عمرا ، وبعد
__________________
وعدم احتمال غيرها.
الديوان ٤١٦ وشرح الكافية الشافية ١٢٢٢ وشرح العمدة ٦٢٧ وابن الناظم ٢٠٩ والمرادي ٣ / ٢١١ والعيني ٢ / ٤٨٥ و ٤ / ١٤٥ والمغني ٦٢ وشرح شواهد المغني للسيوطي ١٩٦ والهمع ٢ / ١٣٤ والدرر ٢ / ١٨١.
(١) يعني أنها مثل (أو) فيما يقصد بها من معان ، فتكون للتخيير والإباحة والتقسيم والشك والإبهام ، ولكنها ليست بعاطفة ؛ للأسباب التي ذكرها ، ولذا قال في القصد ، خلافا لمن قال بأنها عاطفة كسيبويه والرماني.
(٢) انظر شرح العمدة ٦٠٧ والمرادي ٣ / ٢١٤ والمغني ٥٩.
(٣) في ظ (تفتح).