أي : كأنّ برذون زيد يا أبا عصام (١)».
وواضح موافقة ابن الوردي للناظم في هذه المسألة وإن خالف رأي البصريين.
٧ ـ وقال في العطف على الضمير المجرور : «ولا يعطف على الضمير المجرور إلّا بإعادة الجارّ عند الأكثرين ، مثل : (وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ، * فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً ،) وأجاز يونس والأخفش والكوفيون العطف دون إعادة الخافض ، ووافقهم الشيخ لوروده نظما ونثرا كثيرا ، مثل : (تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ.)
وحكى قطرب : ما فيها غيره وفرسه ، ومثله :
|
لو كان لي وزهير ثالث وردت |
|
من الحمام عذابا شرّ مورود (٢)» |
٨ ـ وفي حذف حرف النداء قال : «ويجوز حذف حرف النداء من غير الله تعالى ومندوب ومضمر ومستغاث. ووافق الشيخ الكوفيين فجعل حذفه من اسم الجنس واسم الإشارة مطّردا مستشهدا للأول بنحو قوله صلىاللهعليهوسلم : «اشتدّي أزمة تنفرجي». «ثوبي حجر» ، وقولهم : «أصبح ليل ، أطرق كرا» ، وللثاني بقوله تعالى :
(ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ) وقول ذي الرمة :
|
إذا هملت عيني له قال صاحبي |
|
بمثلك هذا لوعة وغرام |
__________________
(١) الإضافة : ٤٠٢ ـ ٤١٠.
(٢) عطف النسق : ٤١٦ ـ ٥١٥.