قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ)(١) أي حبّه. وقد يضاف إلى مضاف فيحذف الأول والثاني ويقام الثالث مقام الأول في الإعراب ، مثل : (مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ)(٢) أي من أثر حافر (٣) فرسه ، ومثله : (كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ)(٤) أي : كدور عين الذي.
وربّما جرّوا الذي أبقوه كما كان قبل الحذف بشرط أن يكون المحذوف معطوفا على مثله لفظا ومعنى ، كقوله :
|
٢٧١ ـ أكلّ امرئ تحسبين امرأ |
|
ونار توقّد بالليل نارا (٥) |
__________________
(١) سورة البقرة الآية ٩٣.
(٢) سورة طه الآية : ٩٦.
(٣) في الأصل وم (حافور).
(٤) سورة الأحزاب الآية : ١٩.
(٥) البيت من المتقارب لأبي دؤاد الإيادي ، ونسبه المبرد في الكامل لعدي بن زيد العبادي.
الشاهد في : (نار) حيث حذف المضاف وترك المضاف إليه مجرورا كما كان قبل الحذف ؛ إذ التقدير : وكل نار ، فحذف كل ، ولا يجوز أن يعطف (نار) على (امرئ) المجرور بإضافة (كل) إليه ؛ لأنه يلزم بذلك العطف على معمولي عاملين مختلفين ، هما (نار ونارا) فتعطف بحرف واحد (نار) على (امرئ) المجرور باللإضافة إلى (كل) وتعطف بها (نارا) على (امرأ) المنصوب على المفعولية لتحسبين. وهذا ممتنع لأن العاطف نائب عن العامل ، وعامل واحد لا يعمل جرا ونصبا في آن واحد ، فكذلك نائبه.
أبو دواد الإيادي وما تبقى من شعره ٣٥٣ وسيبويه والأعلم ١ / ٣٣ والكامل ١ / ٢٨٧ والمحتسب ١ / ٢٨١ وشرح الكافية الشافية ٩٧٤ وشرح العمدة ٥٠٠ وابن الناظم ١٥٧ والمرادي ٢ / ٢٨٠ والمساعد ٢ / ٣٦٦ ، ٤٧١ والعيني ٣ / ٤٤٥ وابن يعيش ٣ / ٢٦ ، ٢٧ ، ٢٩ ، ٧٩ و ٥ / ١٤٢ و ٨ / ٥٢ و ٩ / ١٠٥ والمقرب ١ / ٢٣٧ والخزانة ٢ / ٢٥٣ عرضا والهمع ٢ / ٥٢ والدرر ٢ / ٦٥ والأشموني ٢ / ٢٧٣.