ومثال التذكير قوله :
|
٢٥٢ ـ رؤية الفكر ما يؤول له الأم |
|
ر معين على اجتناب التواني (١) |
ويمكن أن يكون منه قوله تعالى : (إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ)(٢). وقد يحذف تأنيث المضاف إن أمن اللبس ، قرأ بعضهم (٣) ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عده (٤) أي : عدته ،
__________________
إليه التأنيث ؛ (فمعروفة) مع أنه وقع خبر (أتي) المذكر ، لكنه أنث لكونه خبرا لاسم أضيف إلى مؤنث ، فأتي أضيف إلى (الفواحش) وهي مؤنثة فاكتسب منه التأنيث ، مع إمكان حذف المضاف (أتي) والاستغناء بالمضاف إليه (الفواحش) واستقامة المعنى ، فيمكن أن يقال : الفواحش عندهم معروفة.
معاني القرآن ٢ / ١٦٥ وشرح الكافية الشافية ٩٢٠ وشرح العمدة ٥٠٥ وابن الناظم ١٥٠ والعيني ٣ / ٣٦٨ والأشموني ٢ / ٢٤٨.
(١) البيت من الخفيف ، ولم أقف على قائله. وذكر العيني أن آخره يروى :
(... على اكتساب الثواب).
الشاهد في : (رؤية الفكر ... له الأمر معين) حيث جاء بالخبر (معين) مذكرا مع أن المبتدأ (رؤية) مؤنث ؛ وذلك لاكتساب (رؤية) التذكير من المضاف إليه (الفكر).
ويمكن أن يكون بسبب تذكير الضمير في (له) العائد على (رؤية) المؤنث ، ولم يقل (لها) لإضافتها إلى (الفكر) وهو مذكر.
شرح الكافية الشافية ٩٢١ وابن الناظم ١٥٠ والمساعد ٢ / ٣٣٩ والمرادي ٢ / ٢٥٤ والعيني ٣ / ٣٦٩ والدرر ٢ / ٦٠ والهمع ٢ / ٤٩ والأشموني ٢ / ٢٤٨.
(٢) سورة الأعراف الآية : ٥٦. (قريب) لفظه مذكر ، وهو خبر للمبتدأ المؤنث (رحمة) ؛ وذلك لأن المبتدأ اكتسب التذكير بإضافته إلى لفظ الجلالة المذكر.
(٣) روى ابن وهب عن حرملة بن عمران أنه سمع محمد بن عبد الملك ، يقرأ : (لأعدوا له عدّه). قال ابن جني في المحتسب : «طريقه أن يكون أراد : ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدته ، أي تأهبوا له ، إلا أنه حذف تاء التأنيث ، وجعل هاء الضمير كالعوض منها». ١ / ٢٩٢. وفي القراءات الشاذة ٥٣ عن زر بن حبيش : (لأعدوا له عدّه).
(٤) سورة التوبة الآية : ٤٦.