المضيّ ، وجميعها في الحضور ، وكذا إذا وليهما فعل ، نحو : جئت (١) مذ دعا زيد. وإن جرّا في المضيّ فهما بمعنى (من) (٢) أو في الحضور فبمعنى في.
وتدخل (ما) الزائدة على من وعن والباء فلا تكفّهن عن العمل ، مثل (٣) : (مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ)(٤)(عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَ)(٥)(فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ)(٦).
وتدخل على (ربّ) والكاف فتكفهما غالبا فيدخلان إذا على الجمل ، مثل : (رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ (٢))(٧) ، وكقوله :
|
٢٣٩ ـ ربّما الجامل المؤبّل فيهم |
|
والغناجيج بينهنّ المهار (٨) |
__________________
(١) سقطت من ظ.
(٢) سقطت من ظ.
(٣) زيادة من ظ.
(٤) سورة نوح الآية : ٢٥. وفي الأصل (خطاياهم) وفي ظ زيادة (أغرقوا).
والشاهد أن (ما) جاءت بعد (من) فلم تكفها عن عمل الجر في (خطيئات).
(٥) سورة المؤمنون الآية : ٤٠. والشاهد جر (قليل) بـ (عن) حيث لم تكفها (ما) عن العمل.
(٦) سورة آل عمران الآية : ١٥٩. والشاهد في (فَبِما رَحْمَةٍ) حيث جرت الباء (رحمة) ولم تكفها (ما) عن العمل.
(٧) سورة الحجر الآية : ٢. وفي ظ (ما) مكان (ربما). والشاهد في (ربما يود) فقد كفت (ما) (ربّ) عن اختصاصها بالأسماء ، فجاء بعدها الفعل (يود).
(٨) البيت من الخفيف ، لأبي دواد الإيادي ، واسمه الجارية بن الحجاج.
المفردات : الجامل : جمع لا مفرد له من لفظه ، جماعة الإبل. وقال الجوهري : هو بمعنى القطيع من الإبل برعاته وأربابه. المؤبل : يقال ـ ـ