|
١٨٧ ـ وبالجسم منّي بيّنا لو علمته |
|
شحوب وإن تستشهدي العين تشهد (١) |
أو تختصّ إمّا بوصف مثل : (فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْراً مِنْ عِنْدِنا)(٢) وفي حديث أبي بكر رضياللهعنه : «ثم جاء بطست من ذهب مملوءا حكمة (٣)» وإمّا بإضافة ، مثل : (وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي
__________________
(١) البيت من الطويل ، ولم أقف على قائله.
الشاهد في : (بينا ... شحوب) على أنّ بينا حال من النكرة شحوب ، وجاز ذلك لتقدم الحال على صاحبها ، والأصل أن الحال لا تأتي إلا من المعرفة ؛ لأن صاحب الحال كالمبتدأ الأصل فيه أن يكون معرفة إلا بمسوغ ، ومسوغه هنا تقدم الحال عليه.
سيبويه والأعلم ١ / ٢٧٦ وشرح الكافية الشافية ٧٣٨ وشرح العمدة ٤٢٢ وابن الناظم ١٢٧ وابن عقيل ١ / ٥٣٥ والمساعد ٢ / ١٨ وشفاء العليل ٥٢٦ والعيني ٣ / ١٤٧ والأشموني ٢ / ١٧٥.
(٢) سورة الدخان الآيتان : ٤ ، ٥. فـ (أمرا) حال من (أمر) النكرة ، وجاز ذلك لوصفه بـ (حكيم). وفي إعراب (أمرا) تخريجات أخرى ذكرها صاحب التصريح على التوضيح ١ / ٣٧٦ ، وخطأ استشهاد الشارح وابن مالك وغيرهما بأن (أمرا) حال من النكرة (أمر) لاختصاصها بالوصف أمر.
(٣) لم أجد من روى الحديث عن أبي بكر رضياللهعنه ، وإنما ورد في مسند أبي عوانة ١ / ١٢٠ ، ١٣٥ عن أنس بن مالك الأنصاري قال حدثني أبو ذر الغفاري أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «فرج سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله بماء من زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب مملوءا حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري» وكذا في صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان ١ / ٢٣٦ ـ ٢٣٧ عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة ، مع اختلاف في أول الحديث «... ثم أتيت بطست من ذهب مملوءا إيمانا وحكمة ..».
وانظر تاريخ مدينة دمشق ٢٩ / ٥٩ عن الزهري أن أنسا كان يحدث أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «فرج سقف ... مملوءا حكمة فأفرغها في صدري ثم أطبقه».
وأخرجه البخاري في (كتاب التوحيد ، باب قول : وكلم الله موسى تكليما)