فابن الوردي إذا له طريقة خاصة في شرح الألفية تختلف عن ابن الناظم أول شرّاح الألفية ، فابن الوردي لا يذكر أبيات الألفية قبل الشرح ، ولا يحلل جملها كما عمل أكثر شراحها ، وإنما يعرض مضمون البيت أو الأبيات التي تخص قضية من قضايا النحو ، ويمثّل لذلك ، ويكثر من الاستشهاد بالقرآن الكريم ، والحديث الشريف ، وبالشعر العربي ، منها ثلاثة أبيات (١) لم أطلع على من أوردها في كتب النحو قبله ، وهي :
|
١ ـ أقلّ فعالي بله أكثره مجد |
|
وذا الجدّ فيه نلت أم لم أنل جدّ |
وهو للمتنبي ، وقد مثل به على أنه إذا جرّ ما بعد (بله) فهو مصدر.
|
٢ ـ أقبلت لا سعيا ذي اعتراض |
|
لست بغضبان ولا براضي |
وهذا البيت لم أقف على قائله ، وأورده في الاستشهاد على أن (من) تأتي بمعنى (إلى) وليس فيه شاهد على ذلك لعدم ورود من في البيت.
|
٣ ـ أرى الصبر محمودا وعنه مذاهب |
|
فكيف إذا ما لم يكن عنه مذهب |
وهذا البيت لابن ارومي ، وقد مثل به ابن الوردي في شرح التحفة الوردية ، وأورده البغدادي في شرحه شواهد شرح التحفة الوردية ولم يذكرا قائله.
__________________
(١) وهي الشواهد ذات الأرقام : ١٦٩ و ٢٢٧ و ٤٣٦.