|
١٨٤ ـ لأنّهم يرجون منك شفاعة |
|
إذا لم يكن إلّا النبيون شافع (١) |
وإذا فرّغ عامل قبل إلّا لما بعدها ، أي لم يذكر المستثنى منه فلتلو إلا ما كان له مع سقوطها ، تقول : ما جاءني إلا زيد ، وما رأيت إلّا زيدا ، وما مررت إلا بزيد.
وتلغ (إلّا) ويكون دخولها كخروجها إذا كررت للتوكيد ، إما مع البدل ، نحو : امرر بهم إلّا الفتى إلا العلا ، المعنى إلا الفتى العلا.
وأمّا عطف النسق نحو : ما قام إلا زيد وإلا عمرو ، وجمع المثالين قوله :
|
١٨٥ ـ ما لك من شيخك إلا عمله |
|
إلا رسيمه وإلّا رمله (٢) |
__________________
(١) البيت من الطويل لحسّان بن ثابت رضياللهعنه ، من قصيدة طويلة يرثي فيها شهداء بدر رضوان الله عليهم أجمعين.
الشاهد في : (إلا النبيون شافع) فقد رفع المستثنى (النبيون) المتقدم المنفي بلم على أنه فاعل (يكن) التامة ، وشافع هو المستثنى منه ، يعرب بدل كل من كل على غير الأصل كما في الشاهد السابق.
ورواية الديوان : (النبيين) بالنصب على الاستثناء ، ولا شاهد على هذه الرواية لما أورده الشارح ؛ لأنها جاءت على الأجود ، و (شافع) على هذه الرواية فاعل (يكن).
الديوان ٢٥٤ وشرح الكافية الشافية ٧٠٥ وابن الناظم ١١٨ وشفاء العليل ٥٠٣ وشرح التحفة ٢٣٠ والعيني ٣ / ١١٤ وشرح شواهد شرح التحفة ٢٥٩ والهمع ١ / ٢٥٥ والدرر ١ / ١٩٢.
(٢) البيت من رجز لم يعرف قائله. ـ