|
١٨٢ ـ وبالصريمة منهم منزل خلق |
|
عاف تغيّر إلّا النّؤي والوتد (١) |
أي : لم يتغير.
استشهد به الشيخ (٢) على هذا ، واستشهد به ابنه (٣) على تقدم
__________________
يصير : فشرب قليل ، وهذا لا يناسب المعنى.
انظر القراءات الشاذة ١٥ وإملاء ما من به الرحمن ١ / ١٠٤ والكشاف ١ / ٣٨١.
(١) البيت من البسيط ، للأخطل ، من قصيدة يمدح بها عبد الله ويزيد ابني معاوية.
المفردات : الصريمة : اسم موضع ، وفي الأصل اسم لكل رملة انصرمت من معظم الرمل. خلق : قديم بال. عاف : قديم دارس. النؤي : شق حول خباء البيت ؛ لألّا يدخله المطر. الوتد : عود أو حديدة تضرب في الأرض وتشد بها حبال البيت.
الشاهد في : (تغير إلا النؤي) على أن المستثنى (النؤي) الواقع بعد إلّا يجوز إعرابه مبتدأ خبره مقدر ، والتقدير : لم يتغير ، مع أنه تام موجب. وهذا قول ابن مالك وابن الوردي. ويستشهد ابن الناظم وغيره بالبيت على أن (النؤي) بدل من ضمير الفاعل في (تغير) ، وجاز الإبدال مع أنه تام موجب ؛ لأن معنى (تغير) لم يبق على حاله ، فهو وإن كان موجب اللفظ إلا أنه منفيّ معنى.
الديوان ١٦٨ والمغني ٢٧٦ وشرح الكافية الشافية ٧٠٩ وشرح العمدة ٣٨٠ وابن الناظم ١١٧ وشفاء العليل ٥٠٠ والعيني ٣ / ١٠٣ وشرح شواهد المغني للسيوطي ٦٧٠ والبحر ١ / ٢٨٨.
(٢) قال ابن مالك في شرح العمدة ٣٨٠ : يشير إلى الآية الكريمة(فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ :) «ومثله في جعل ما بعد إلا مبتدأ منويّ الخبر قول الأخطل» ، وذكر البيت ، وقال بعده : «أي : إلا النؤي والوتد لم يتغيرا».
(٣) شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم ١١٧ قال : «ومثال تقدم النفي معنى قول الشاعر» وذكر البيت ، وقال : «فإنّ (تغيّر) بمعنى لم يبق على حاله».