(١) وأمّا المتعدّي إلى اثنين فيتعدّى للمطاوعة إلى واحد ، نحو : كسوته ثوبا فاكتسى ثوبا.
ويستدلّ على اللزوم أيضا بكونه على وزن افعللّ كاقشعرّ ، وافعنلل كاحرنجم ، وكذا ما لحق بافعللّ [وافعنلل](٢) كاكوهدّ إذا ارتعد ، واحرنبى إذا تنفّش ، واقعنسس امتنع أن يقاد.
ويتعدّى اللازم إلى مفعول بحرف جرّ ، كعجبت من ذهابك ، وفرحت بقدومك. وقد يحذف حرف الجرّ وينصب مجروره توسّعا ، والحذف نوعان : أحدهما : مقصور على السماع ، ومنه وارد في السعة ، كشكرت (٣) له وشكرته ، ونصحت له ونصحته ، وكلت له طعامه وكلته طعامه. ومنه مخصوص بالضرورة ، كقوله :
|
١٥٨ ـ لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه |
|
فيه كما عسل الطريق الثعلب (٤) |
__________________
(١) سقطت الواو من ظ.
(٢) (افعنلل) زيادة من ظ.
(٣) في ظ (لشكوت).
(٤) البيت من الكامل ، قاله الشاعر المخضرم ساعدة بن جؤيّة الهذلي يصف رمحا بلين الهز.
المفردات : لدن : ناعم. ورواه السكري : (لذّ) بالذال المشددة ، أي : مستلذ عند الهز للينه. يعسل : يضطرب ، وهو في الأصل سير سريع في اضطراب.
متنه : ظهره. ورواه السكري (نصله) يريد طرف الرمح الداخل في السنان.
الشاهد في : (الطريق) فقد نصبه على حذف حرف الجر (في) لضرورة الشعر كما ذكر الشارح ؛ فالفعل (عسل) لازم. ـ ـ