النائب عن الفاعل
يحذف الفاعل لغرض ما ، فينوب عنه المفعول به فيما له من الرفع ، وتوقف الفائدة عليه ، وتقدّم المسند إليه ، ولا بدّ من كون المسند إلى النائب إمّا فعلا موافقا في الاقتضاء والصوغ لفعل ، كضرب عمرو ، أو يفعل ، كيضرب زيد ، وإمّا اسم مفعول ، كمررت بالمضروب عبده ، وإمّا مصدرا مقدّرا بالموافق المذكور مع (أن) أو أختها (ما) كقوله :
|
١٥٣ ـ إنّ قهرا ذوو الضلالة والبا |
|
طل عزّ لكلّ عبد محقّ (١) |
بتقدير إنّ أن يقهر. وفي الحديث : «أمر بقتل الأسود ذو الطّفيتين (٢)».
__________________
(١) البيت من الخفيف ، ولا يعرف قائله.
الشاهد : في (قهرا ذوو) فذوو نائب عن الفاعل ، والعامل المصدر المبني فعله للمفعول ، وتقديره : أن يقهر ذوو الضلالة.
شرح العمدة ١٨٤ وشرح التحفة ٢٠٤ وشرح شواهده للبغدادي ٢٢٤.
(٢) هكذا أورده النحاة مع اختلاف في لفظ الأسود أو الأبتر. انظر شرح العمدة ١٨٥ ، ٧٠٢ وشرح التحفة ٢٠٥ وشرح شواهد شرح التحفة للبغدادي ٢٢٤.
الشاهد في : (الأسود) على أنه نائب فاعل للمصدر (قتل) المبني فعله للمفعول المقدر من (أن) والفعل ، والتقدير : أمر أن يقتل الأسود.
أما ما اطلعت عليه من كتب الحديث فلا تتفق رواياتها ورواية النحاة ، وليس فيها كلها شاهد لما أورده النحاة إلا على تقدير.
ففي مسند أحمد حيث عزاه الشارح في باب إعمال المصدر ، كما سيأتي : ـ ـ