ويجوز (١) تقديم المفعول مع القرينة ، نحو : ضرب سعدى موسى (٢) ، وأخذت سلمى الحمّى.
ويقدّم الفاعل أيضا إذا أضمر (٣) ولم يقصد حصره ، نحو : أكرمتك وأهنت زيدا (٤) ، وكلما قصد حصره أخّر فاعلا أو مفعولا بإنّما أو بإلّا ، نحو : إنما ضرب زيد عمرا ، وما ضرب زيد إلّا عمرا (٥) ، حصرا في المفعول ، والحصر في الفاعل مثل : إنما ضرب عمرا زيد ، وما ضرب عمرا إلّا زيد. وأجاز الكسائي (٦) تقديم المحصور بإلّا لفهم المعنى معها قدم المحصور أو أخّر ، ووافقه ابن الأنباري (٧) إذا لم يكن فاعلا وأنشد :
|
١٥٠ ـ تزوّدت من ليلى بتكليم ساعة |
|
فما زاد إلّا ضعف ما بي كلامها (٨) |
__________________
(١) في ظ (يجب).
(٢) فموسى فاعل مؤخر ؛ إذ لو كان الفاعل (سعدى) للحقت تاء التأنيث الفعل وجوبا. وقيل : ضربت ؛ لأن الفاعل حقيقي التأنيث ولم يفصل.
(٣) في ظ زيادة (الفاعل).
(٤) ويقال عند حصر الفاعل وهو ضمير ، ما أكرمك إلا أنا ، ومأهان زيدا إلا أنا ، فأنا فاعل مؤخر في المثالين.
(٥) في الأصل وم (ما ضرب إلا زيد عمرا).
(٦) شرح الكافية الشافية ٥٩٠ ـ ٥٩١ وتخليص الشواهد ٤٨٥ والمرادي ٢ / ١٨ ـ ١٩.
(٧) المراجع السابقة. وقال ابن هشام : إن هذا القول ليس خاصا بابن الأنباري ، وإنما هو رأي البصريين ، والفراء وابن الأنباري من الكوفيين.
(٨) البيت من الطويل ، لمجنون ليلى. ويروى عجزه :
فما زادني إلا غراما كلامها