ما ولا وإن المشبّهات بليس
ألحق أهل الحجاز (ما) النافية بليس في العمل ، قال (١) تعالى : (ما هذا بَشَراً)(٢) و (ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ)(٣) وأهملها التميميون.
ولها عند المعملين شروط.
أحدها : فقد إن الزائدة ، فلو وجدت بطل العمل كقوله :
|
٨٦ ـ فما إن طبّنا جبن ولكن |
|
منايانا ودولة آخرينا (٤) |
__________________
الشاهد : في (لم يك الحق) كما في الشاهد السابق.
المنصف ٢ / ٢٢٨ والخصائص ١ / ٩٠ وإعراب القرآن ٨٣٥ وشرح التسهيل ١ / ٣٦٧ وشفاء العليل ٣٢٦ والخزانة ٤ / ٧٢ والهمع ١ / ١٢٢ والدرر ١ / ٩٣.
(١) في ظ زيادة (الله).
(٢) سورة يوسف الآية : ٣١.
(٣) سورة المجادلة الآية : ٢.
(٤) من الوافر ، لفروة بن مسيك المرادي ، من قصيدة قالها حين وفد على الرسول صلىاللهعليهوسلم. ونسب للفرزدق وللكميت وغيرهما. ورواية السيرة : (وطعمة) بدل (دولة) ٤ / ١٣٧.
المفردات : طبّنا : عادتنا. جبن : الجبن ضدّ الشجاعة.
الشاهد : في (ما إن طبّنا جبن) فقد أبطل الشاعر عمل (ما) لزيادة (إن) بعدها ، كما هو شرط إعمالها عند الحجازيين ، فرفع (طبّ) على الابتداء ، و (جبن) على الخبرية.
سيبويه والأعلم ١ / ٤٧٥ والمقتضب ١ / ٥١ و ٢ / ٣٦٤ والمحتسب ١ / ٩٢ والمنصف ٣ / ١٢٨ والخصائص ٣ / ١٠٨ وشفاء العليل ٣٢٩ وابن يعيش ٨ / ١٢٩ والمساعد ١ / ٢٧٨ والجنى الداني ٣٢٧ ورصف المباني ١١٠ والأزهية ٤٠ وشرح التحفة ١٧٧ وتخليص الشواهد ٢٧٨ والخزانة ٢ / ١٢١ وشرح شواهد ـ ـ ـ