ولنفصّل ما أجملناه فنقول :
المضمر ما دلّ على نفس المتكلم ، أو المخاطب ، أو الغائب ، كأنا ، وأنت ، وهو.
والمضمر البارز ينقسم إلى متصل ومنفصل.
والمتصل ما لا يصح وقوعه في أول الكلام ، كياء ابني ، وكاف أكرمك ، وكالياء والهاء من سليه ما ملك ، ولا بعد (إلّا) اختيارا ، فلا يقال : (إلّا ت) ولا (إلّاه) وأمّا قوله :
|
١٩ ـ وما نبالي إذا ما كنت جارتنا |
|
ألّا يجاورنا إلّا كـ ديّار (١) |
فضرورة.
والمضمرات كلها مبنية لتضمنها إمّا معنى التكلم ، أو الخطاب ، أو الغيبة ، وذلك من معاني الحروف فأشبهتها (٢) معنى.
وقيل : بل بنيت استغناء عن إعرابها باختلاف صيغها لاختلاف
__________________
(١) من البسيط ، ولم يعرف قائله. وروي : (ألّا يجاورنا سواك ديار) ولا شاهد على هذه الرواية.
الشاهد في : (إلا ك) حيث وقع الضمير المتصل بعد إلّا في ضرورة الشعر ، والقياس (إلا إياك).
الخصائص ١ / ٣٠٧ و ٢ / ١٩٥ وابن الناظم ٢١ والمساعد ١ / ١٠٦ وشفاء العليل ١٩٦ والمرادي ١ / ١٢٨ وابن يعيش ٣ / ١٠١ ، ١٠٣ وضرائر الشعر للقيرواني ٢٢٥ والعيني ١ / ٢٥٣ والخزانة ٢ / ٤٠٥ وشرح أبيات المغني للسيوطي ٢٨٥ والهمع ١ / ٥٧ والدرر ١ / ٣٢ والبهجة ٤٣.
(٢) في ظ (فأشبهها).