الماضي وهو (هيهات) ، وأما (رويد) فهو يستعمل مصدرا نائبا مناب الفعل ، كـ (سقيا) و (رعيا) ، والكاف إذا دخلت ضمير وهو تصغير إرواد ، تصغير الترخيم (١) ، ويستعمل صفة لمصدر نحو : ساروا سيرا رويدا ، ويستعمل حالا وهو قول سيبويه (٢) نحو : ساروا رويدا ، ويستعمل اسم فعل مبنيا متعديا إلى مفعول ، ومعناه (أمهل) و (دع) ، وقد تدخل (ما) المزيدة نحو :(رويد ما الشعر) والكاف المتصلة به حرف خطاب مثلها في (التجاءك) ولا يكون ضميرا لأنه إن كان مجرورا فأسماء الأفعال لا تضاف ، وإن كان منصوبا لم يصح لأنه قد يأتي المنصوب بـ (رويد) بعدها نحو : (رويدك زيدا) وهذا أقوى من جعلها مصدرا لأنها عاملة ، والمصدر إذا صغّر لا يعمل ، ومنه (هلمّ) مركبة من (ها) مع (لمّ) عند البصريين (٣) أي اجمع (٤) فحذف الألف ، وعند الكوفيين من (هل) مع (أمّ) (٥) أي اقصد ، حذفت همزتها وهي تجري على لفظ واحد عند الحجازيين (٦) في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث ، تقول (هلمّ زيدا) و (هلمّ هندا) (هلمّ الزّيدين) (هلم الهندين) (هلم الزّيدين) (هلم الهندات) ، وعند التميمين لطابق فيها تقول : (هلما) (هلموا) (هلمن) و (ها) (٧) بمعنى (خذ)
__________________
(١) وهذا مصدر أهمل فعله إذ أصله أروده إروادا بمعنى أمهله إمهالا ثم صغروا الإرواد تصغير ترخيم وأقاموه مقام فعله ، واستعملوه تارة مضافا إلى مفعول فقالوا : (رويد زيد) ، وتارة منونا ناصبا للمفعول فقالوا : (رويدا زيدا) ثم نقلوه وسموه به فعله فقالوا (رويد زيدا) ، ينظر أوضح المسالك ٤ / ٨٦.
(٢) ينظر الكتاب ١ / ٢٤٤ ، وشرح المفصل ٤ / ٤١.
(٣) ينظر رأي البصريين شرح المفصل ٤ / ٤٠٢.
(٤) ينظر اللسان مادة (هلم) ٦ / ٤٦٩٤ ـ ٤٦٩٥.
(٥) ينظر شرح المفصل ٤ / ٤٢ ، وشرح الرضي ٢ / ٧٣.
(٦) ينظر شرح الرضي ٢ / ٧٣ ، واللسان مادة هلم ٦ / ٤٦٩٤ ، والأصول لابن السراج ١ / ١٤٦.
(٧) قال في المفصل : (ها بمعنى خذ وتلحق الكاف فيقال هاك فتصرف مع المخاطب في أحواله وتوضع ـ الهمزة موضع الكاف فيقال : هاء وتصرف تصريفها ويجمع بينها فيقال : هاءك بإقرار الهمزة على الفتح وتصريف الكاف) ، ينظر شرح المفصل ٤ / ٤٣ ـ ٤٤.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
