أنفه) (١) وقوله :
|
[٤٣٥] ... ـ |
|
لأمر ما يسّود من يسود (٢) |
أو للتحقير كقولك لمن يفتخر بعطيته : (وهل أعطيتني إلا عطية (ما)) ، أو للتوبيخ نحو : ضربه ضربا (ما) ، وقوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما)(٣) وتحتمل الآية التحقير.
قوله : (و (من) كذلك إلا في التمام والصفة) ، يعني أن معانيها في الاسمية كمعاني (ما) إلا أنها لا تكون تامة ولا صفة لعدم السماع ، فالموصولة نحو قوله : (كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ)(٤) والاستفهامية نحو : (مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ)(٥) والشرطية (مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ)(٦) وهي في هذه المواضع لمن يعقل ولا تستعمل في من لا يعقل إلا مجازا في مواضع وهي حيث ينزل
__________________
(١) ينظر مجمع الأمثال ٢ / ١٩٦ ، والمستقصى ٢ / ٢٤٠ ، وينظر شرح التسهيل السفر الأول ١ / ٢٩٦ ، وشرح الرضي ٢ / ٥٤.
(٢) عجز بيت من الوافر ، وصدره :
عزمت على إقامة ذي صباح
وهو لأنس بن مدركة في الحيوان ٣ / ٨١ ، وينظر الكتاب ١ / ٢٢٧ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ٣٨٨ ، والمقتضب ٤ / ٣٤٥ ، والخصائص ٣ / ٣٢ ، وشرح المفصل ٣ / ١٢ ، والحنى الداني ٣٣٤ ، وشرح الرضي ٢ / ٥٤ ، وهمع الهوامع ١ / ١٩٧ ، وخزانة الأدب ٣ / ٨٧ ـ ٨٩.
والشاهد فيه قوله : (لشيء ما) حيث جاءت (ما) مفيدة للتهويل والتعظيم كما ذكر الشارح.
(٣) البقرة ٢ / ٢٦ ، وتمامها : (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها.)
(٤) الرحمن ٥٥ / ٢٦.
(٥) القصص ٢٨ / ٧١ ، وتمامها : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ.)
(٦) النساء ٤ / ١٢٣ ، وتمامها : (لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً.)
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
