واعتبار الغيبة كالبيت الأول ، فمن النحاة من قصر الجواب على (الذي) و (التي) وفروعهما فقط ، وزاد بعضهم الألف واللام و (ذو) الطائية ، وبعضهم أطلق ذلك في الموصولات كلها وشروط الإخبار ستة أن يكون المخبر عنه مما يصح إضماره ومما يصح تأخيره ، ومما لا ينقض حكمه ، ومما لا يرتفع معناه ، ومما يصح رفعه ، وما تحته معنى مفيد ، وأن تكون الجملة الفعلية خبرية ، وتختص الأخبار بـ (أل) بأن تكون متصرفة ليصح بناء اسم الفاعل والمفعول منها.
قوله : (فإن تعذر أمر منها تعذر الإخبار) يعني من الشروط (١) تعذر الإخبار.
قوله : (ومن ثم (٢) امتنع في ضمير الشأن) (٣) يعني من حيث تعذر
__________________
(١) والشروط هي :
١ ـ تصدير الموصول.
٢ ـ وضع عائد إليه مقام ذلك الاسم.
٣ ـ تأخير ذلك الاسم خبرا.
فبالشرط الأول يتعذر الإخبار عن كل اسم في الجملة الإنشائية والطلبية لأن الصلة لا تكون إلا خبرية.
فبالشرط الثاني : وهو وضع الضمير العائد إلى الموصول مقام المخبر عنه ويخرج الفعل والجملة والجار والمجرور والظرف ، إذ لا تضمر هذه الأشياء.
وبالشرط الثالث : وهو تأخير المخبر عنه خبرا يخرج كل ما لا يصح تأخيره كضمير الشأن. (ينظر شرح الرضي بتصرف ٢ / ٤٥ ـ ٤٦ ـ ٤٨).
(٢) في الكافية المحققة ومن ثمت بدل ثم.
(٣) قال ابن يعيش في شرح المفصل في ٣ / ١٥٩ : (إن كان اسم من جملة خبرية يجوز الإخبار عنه إلا أن يمنع منه مانع فمن المواضع التي يمتنع الإخبار عن الاسم فيها ضمير الشأن والحديث.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
