عمرو قام) ، ولا (جاء زيد لا قعد) ، وقد يعطف بها المضارع نحو : (أقوم لا أقعد) ، وإذا كررت لزمت الواو وكانت العاطفة (١) ، ولا زائدة نحو : (جاء زيد لا بكر ولا عمرو) ، وأما (بل) فهي عكس (لا) للإضراب عن الأول ، موجبا كان أو منفيا نحو : (جاء زيد بل عمرو) ، (وما جاء زيد بل عمرو) ، والإضراب عن الأول إما لغلظ نحو : (جاء زيد بل حمار) أو لعرض نحو :(الدار لزيد بل لعمرو) ، أو لإبطال نحو : (وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ)(٢). (أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ)(٣). أو لكون الثاني مغنيا نحو : (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ)(٤). أو أهمّ نحو : (زيد قادم بل الأمير قادم) ، (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ، بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ)(٥) وقد يراد لا قبل (بل) في الإثبات والنفي ، ومعناها راجع إلى ما قبلها نحو : (قام زيد لا بل عمرو) ، فلا نفي لقولك : (قام زيد لا لما يعد بل) ، ولو لم تجئ كانت الجملة الأولى مسكوتا عنها تحتمل الصدق والكذب ، وإذا دخلت على النفي كانت مؤكدة نحو : (ما جاء زيد لا بل عمرو).
قوله : (و [(لكن) لأحدهما معينا](٦) و (لكن) لازمة للنفي) ، يعني لا
__________________
(١) هذه العبارة من بداية شرح قوله (لا بل) إلى قوله العاطفة منقولة عن شرح الرضي دون عزو مع تصرف يسير ٢ / ٣٧٢.
(٢) الأنبياء ٢١ / ٢٦.
(٣) الذاريات ٥١ / ٥٣.
(٤) النمل ٢٧ / ٦٦ وتمامها : (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ.)
(٥) القمر ٥٤ / ٤٥ ـ ٤٦ وتمامها : (... وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ).
(٦) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
