خفي شبه ، وخرج عن نظائره ، فلا يصح التعجب من الله ، وأما قوله تعالى : (فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ)(١) فمتأول أي هم أحقّا بأن يقول فيهم غير الله : (٢)(فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ.)
قوله : (ويتوصل في الممتنع) [بمثل](٣) يعني في اللون والعيب ، والرباعي والخماسي والمزيد (بأشد) و (أقبح) و (أكثر) و (أحسن) ونحوها مضافة إلى مصادر تلك الأفعال ، وقد يكون بـ (أن) و (ما) المصدريتين تقول :
(ما أشد استخراجه) [واشدد باستخراجه](٤) و (أكثر دحرجة) و (أقبح عورة) وأحسن انطلاقة ، وما أشد ما استخرج وما أكثر أن يتدحرج ، وأما ما هو غير متصرف نحو : (نعم وبئس وعسى) فلا يتعجب منها لأنها لا مصادر تتوصل به ، ولا يصح أن يكون صلة لـ (ما) ولا (أن) ، وزاد بعضهم الأفعال الناقصة لأنها لا مصدر لها.
قوله : (ولا يتصرف فيهما بتقديم ولا تأخير) يعني لا تقول : (زيدا ما أحسن) ولا (ما زيدا أحسن) ولا (بزيد أحسن) (٥) وإنما لم يتصرف بالتقديم لتضمنها معنى الإنشاء الذي له الصدر ، فالتقديم والتأخير معناهما واحد.
قوله : (ولا فصل) فإن كان الفصل بين (ما) وأفعل جاز بكان وفي
__________________
(١) البقرة ٢ / ١٧٥ وتمامها : (أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ.)
(٢) ينظر البحر المحيط ١ / ٦٦٩.
(٣) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
(٥) ينظر شرح المصنف ١١٦ ، والعبارة منقولة عنه دون إسناد له.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
