والخبر فيجوز الاقتصار على أحدهما تقول : (أعطيت زيدا وأعطيت درهما) سواء أردت اقتصارا أو اختصارا.
قوله : (ومنها أنه يجوز (١) فيها الإلغاء) ، المراد بالإلغاء إبطال العمل لفظا وتقديرا ، ويفهم من قوله : (يجوز). أنه لا يجب مع حصول شروطه التي يأتي ذكرها ، وهو قول الجمهور وبعضهم جعله لازما.
قوله : (إذا توسطت أو تأخرت) [لاستقلال الجزأين كلاما بخلاف باب أعطيت مثل (زيد علمت قائم)](٢) إن تقدمت لم يجز الإلغاء عند البصريين (٣) وأجازه الكوفيون والأخفش (٤) واحتجوا بنحو قوله :
|
[٦٦٨] ... ـ |
|
إنى وجدت ملاك الشيمة الأدب (٥) |
وقوله :
|
[٦٦٩] ... ـ |
|
وما إخال لدينا منك تنويل (٦) |
__________________
(١) في الكافية المحققة (وفيها جواز الإلغاء) بدل (أنه يجوز فيها الإلغاء).
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
(٣) ينظر رأي البصريين في شرح ابن عقيل ١ / ٤٣٥.
(٤) ينظر رأي الكوفيين والأخفش في شرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٦٦٤ وشرح ابن عقيل ١ / ٤٣٨ ، وهامش شرح كتاب سيبويه ١ / ١١٩ ، والهمع ٢ / ٢٢٩.
(٥) عجز بيت من البسيط ، وصدره :
كذاك أدّبت حتى صار من خلقي
وهو بلا نسبية في شرح الرضي ٢ / ٢٨٠ ، وينظر شرح ديوان الحماسة للتبريزي ٣ / ١٤٧ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٤٣٧ ، وهمع الهوامع ٢ / ٢٢٩.
والشاهد فيه قوله : (وجدت ملاك الشيمة) حيث ألفي عمل الفعل وجدت ، لأنه لو أعمله لقال : (وجدت ملاك الشيمة الأدبا) ولذلك قال الكوفيون الرفع من باب الإلغاء. والبصريون خلافهم.
(٦) هذا عجز بيت من البسيط ، وصدره :
أرجو وآمل أن تدنو مودتها
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
