الفاعل ، فأعطي الأخفّ وغيّر إلى فعل ولم يقتصر على ضم الفاء دون كسر العين خشية اللبس بالمضارع ، فيما أوله همزة من الرباعي نحو : (أعلم وأكرم) ولا على كسر العين خشية العلم بـ (علم).
قوله : (ويضم الثالث مع همزة الوصل) ، استثنى فعلين أحدهما ما أوله همزة وصل نحو : (انطلق) و (اقتدر) ، فإنه يضم فيه الحرف الثالث مع الهمزة وجوبا خوف اللبس بما سمي فاعله إذا كان أمرا في نحو : قلت له : (استخرج) لأن الهمزة تزول في الدرج (١).
قوله : (والثاني مع التاء) ، وذلك نحو : (تعلم) وإنما وجب ضمّه : (خوف اللبس) بمضارع (علمت).
قوله : (ومعتل العين ، الأفصح قيل وبيع إلى آخره) [وجاء الإشمام والواو](٢) لما فرغ من الصحيح بين بناء المعتل ، فإن كان معتل الفاء فحكمه حكم الصحيح ، نحو : (وعد) ويجوز قلب الفاء همزة ، وإن كان
__________________
(١) العبارة منقولة عن شرح المصنف ١٠٨ بتصرف دون إسناد ثم قال المصنف في شرحه ١٠٨ : لأنهم لو اقتصروا على ضم الهمزة وهي همزة وصل تحذف في الدرج لالتبس حينئذ بصيغة الأمر في مثل قولك : إلا استخرج فضموا ما بعد الساكن ليرتفع هذا اللبس.
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة ، والإشمام هو : روم الحرف الساكن بحركة خفيفة لا يعتد بها ولا تكسر وزنا ، أو أن يشم الحرف الساكن حرفا كقولك في الضمة : هذا العمل وتسكت فتجد في فيك إشماما للام لم يبلغ أن يكون واوا ، ولا تحريكا يعتد به ، ولكن شمة من ضمة خفيفة. ويجوز ذلك في الكسر والفتح أيضا ينظر اللسان مادة (شمم) ٤ / ٢٣٣٣ ، وينظر باب علل الروم والأشمام في الكشف عن وجوه القراءات ١ / ١٢٢ وما بعدها ، وكتاب سيبويه ٤ / ١٦٨ ـ ١٦٩ ـ ١٧٩ قال أبن ملك في ألفيته :
|
واكسر أو اشمم فاثلاثي أعل |
|
عينا وضمّ جا كـ (بوع) فاحتمل |
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
