فإنها لا غير وقال سيبويه (١) والجمهور : هي جواب وجزاء لمقدر ، أي إن كنت فعلت ذلك كافرا بأنعمك كما زعمت فأنا ضالّ ، ولم يثبت بذلك لنفسه كفرا ولا ضلالا ، لأنه يظن أن الوكزة لا تقتله. قال صاحب البرود :
أو يكون المعنى : قتلت القبطي اعتداء منك وعدوانا ، فقال : إن فعلت ذلك فإذا أنا من الضالين ، لكني قتلته دفعا ، وأما قوله :
|
[٦٠٣] اردد حمارك لا يرتع بروضتنا |
|
إذن يردّ وقيد العير مكروب (٢) |
قوله : (وإذا لم يعتمد ما بعدها على ما قبلها) (٣) ذكر أنها تنصب الفعل بشرطين : الأول : عدم الاعتماد أن يكون ما بعدها جزاء نحو : (إن تأتيني إذن أكرمك) أو جواب قسم نحو : (إذن والله لا أكرمك) أو خبر مبتدأ
__________________
(١) ينظر الكتاب ٢ / ١٤ ، شرح المصنف ١٠٣ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٣٥ ـ ٢٣٦ ، والمغني ٣٠.
(٢) البيت من البسيط ، وهو لعبد الله بن عنمه الضبي في الكتاب ٣ / ١٤ ، والأصمعيات ٢٢٨ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ١٠٠ ، والمفضليات ٣٨٣ ، والمقتضب ٢ / ١٠ ، وجمهرة اللغة ٣٢٨ ، والأصول لابن السراج ٢ / ١٤٨ ، وشرح المفصل لابن يعيش ٧ / ١٦ ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٥٨٦ ، واللسان مادة (كرب) ٥ / ٣٨٤٦ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٩٤٤ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٣٨. ويروى ازجر بدل اردد ، ولا تنزع سويته بدل لا يرتع بروضتنا.
والشاهد فيه قوله : (إذن يردّ) حيث أعمل إذن ونصب فيها الفعل بعدها لأنها مصدر في الجواب ، والرفع جائز على إلغائها وتقدير الفعل واقعا للحال.
(٣) ينظر الاعتماد في الكتاب ٣ / ١٥ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٣٨ حيث قال : ويعني بالاعتماد : أن يكون ما بعدها من تمام ما قبلها وذلك في ثلاثة مواضع :
الأول : أن يكون ما بعدها خبرا لما قبلها نحو : (أنا إذن أكرمك).
الثاني : أن يكون جزاء للشرط الذي قبل إذن نحو : إذن تأتيني إذن أكرمك.
الثالث : أن يكون جوابا للقسم الذي قبلها نحو : والله إذن لأخرجن وقوله :
|
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها |
|
وأمكنني منها إذن لا أقيلها |
ولا يقع المضارع بعد إذن في غير هذه المواضع الثلاثة معتمدا على ما قبلها.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
