خواص الفعل فلما اتصلت به رجع إلى أصله ، وهو البناء كالألف واللام في غير المتصرف لما اتصلا به رجع إلى الإعراب ، ولأن الإعراب متعذر ، لأنه إن جعل على النون فهي كالتنوين ، ولا تقبل إعرابا ، وإن جعل قبلها فقد لزم الكسر مع المؤنثة ، والفتح مع المذكر ، والضم مع الجماعة ، ولا يصح على الحرف حركتان في حالة واحدة ، ولا جعل حركة واحدة لأمرين مختلفين ، فلما تعذر الإعراب لفظا بطل تقديره لضعفه.
الثاني : أنه معرب تقدير ، لأنه قد استقر في المضارع الإعراب بالاتفاق فلا يخرج عنه إلا لموجب ودخول الخاص لا يوجب بناء إذا لزم البناء مع السين وسوف ، والجوازم وقد ثبت أيضا إعراب ما آخره ضمير بارز ، وما تعذر فيه اللفظ كـ (يغزو) و (يرمي) في الرفع ، و (يخشى) في الرفع والنصب.
الثالث : التفصيل : إن اتصلت النون بالفعل فهو مبني نحو : (لا تضربنّ) وهل (تضربّن يا زيد) وإن اتصلت بالضمير فمعرب تقديرا نحو : (هل تضربانّ يا زيدان؟) (هل تضربنّ يا رجال؟) (هل تضربنّ يا امرأة) لأمرين أحدهما : ظهوره مع الخفيفة في حال الوقف ، ولا يعلم إعراب يرجع وقفا ، كما لا يعلم بناء يزول وقفا.
الثاني : إن البناء إنما هو للتركيب ، وهم لا يجعلون ثلاثة أشياء كشيء واحد ، الفعل والضمير ونون التوكيد ، وأما إذا ما اتصل نون جمع المؤنث
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
