|
[٥٥٧] حتى شآها كليل موهنا عمل |
|
باتت طرابا وبات الليل لم ينم (١) |
وقوله :
|
[٥٥٨] حذر أمورا لا تضير وآمن |
|
ما ليس ينجيه من المقدور (٢) |
ومنع أكثر البصريين (٣) من عملهما ، وقدحوا فيما احتج به سيبويه ، فقالوا : (موهنا) ظرف ، والظرف تعمل فيه روائح الأفعال ، وأما (حذر أمورا) فمصنوع اعترف اللاحقي (٤) بأنه صنعه لما سأله سيبويه عن شاهد على إعمال فعل (٥) ، ومنع الكوفيون وبعض البصريين (٦) من عمل هذه
__________________
(١) البيت من البسيط ، وهو لساعدة بن جؤبة الهذلي في الكتاب ١ / ١١٤ ، والمقتضب ٢ / ١١٤ ، والمنصف ٣ / ٧٦ ، وشرح أشعار الهذليين ٣ / ١١٢٩ ، وشرح المفصل ٦ / ٧٢ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٢٩٨ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٠٢ ، وخزانة الأدب ٨ / ١٥٥ ـ ١٥٨.
والشاهد فيه : نصب (موهنا) بـ (كليل) لأنه بمعنى (مكلّ) وفعيل بمعنى مفعل كثير.
(٢) البيت من الكامل ، وهو لأبان اللاحقي في الخزانة ٨ / ١٦٩ ، ينظر الكتاب ١ / ١١٣ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ٤٠٩ ، والمقتضب ٢ / ١١٥ ، وأمالي ابن الشجري ٢ / ١٠٧ ، وشرح المفصل ٦ / ٧١ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ١١٤ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٣٠٠ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٠٢.
والشاهد فيه قوله : (حذر أمورا) حيث عملت الصفة المشبهة عمل الفعل. فنصبت مفعولا به وهو (أمورا) وفاعلها ضمير فيها.
(٣) ينظر الرد على سيبويه في شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٢٩٩ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٠٢.
(٤) هو أبان بن عبد الحميد اللاحقي من شعراء هارون الرشيد ، وهو شاعر مطبوع ، مطعون في دينه ، وقد ذكر بعض الرواة أن هذا البيت صنعه اللاحقي عند ما سأله سيبويه شاهدا في تعدي فعل فعمل له هذا البيت ، ينظر ابن يعيش ٦ / ٧١.
(٥) ينظر خزانة الأدب ٣ / ٤٥٦ خبر صنع هذا البيت حيث ذكر الخبر كما أورده الشارح. وشرح المفصل ٦ / ٧١ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٣٠٠ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٠٢ ، والمقاصد النحوية ٣ / ٥٤٣.
(٦) ينظر المقتضب ٢ / ١١٣ وما بعدها ، وينظر شرح المفصل ٦ / ٧٠ وما بعدها ، وشرح الرضي ٢ / ٢٠٢.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
