قوله : (فإن دخلت اللام استوى الجميع) (١) يعني إن دخلت على اسم الفاعل عمل مطلقا في الماضي والحال والاستقبال ، لأن (أل) موصولة ، فإذا دخلت على اسم الفاعل استدعت الجملة ، فكأنه واقع موقع الفعل ، فعمل لذلك لا للشبه ، إلا أنه لا يتقدم معموله عليه ، لأن من صلته ، ومنع الأخفش (٢) من عمله إذا دخلت أل مطلقا ، لأنها للتعريف عنده ، فقد بعدته من شبه الفعل كالتصغير والنعت ، وإذا انتصب ما بعده فعلى التشبيه بالمفعول ، كالصفة ، وقال المازني : عمله إن كان فيما مضى فبتقدير فعل (٣)
قوله : (وما وضع للمبالغة كـ «ضراب» و «ضروب» و «مضراب») يعني أن هذه التي للمبالغة تعمل عمل اسم الفاعل المشابه ، وإن فات التشبيه ، فالمبالغة قائمة مقامه ، تقول : (زيد (ضراب) و «مضروب» و (مضراب) الآن أو غدا) وعليه : (أما العسل فأنا شراب) (٤) وقوله :
|
[٥٥٤] أخا الحرب لباسا إليها جلالها (٥) |
|
... ـ |
__________________
(١) ينظر شرح المصنف ٩٤. وقال الرضي في شرحه ٢ / ٢٠١ : (وقال أبو علي في كتاب الشعر والرماني : إن اسم الفاعل ذا اللام لا يعمل إلا إذا كان ماضيا نحو : (الضارب زيد أمس عمرو) ولم يوجد في كلامهم عاملا إلا ومعناه المضي).
(٢) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٢٩٣ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٠١.
(٣) ينظر شرح الرضي ٢ / ٢٠١.
(٤) ينظر الكتاب ١ / ١١١ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٢٩٦ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ١١١.
(٥) صدر بيت من الطويل ، وعجزه :
وليس بولاج الخوالف أعقلا
وهو للقلاخ بن حزن المنقري ، وينظر الكتاب ١ / ١١١ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ٣٦٣ ، والمقتضب ٢ / ١١٣ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٢٩٦ ، وأمالي ابن الحاجب ١ / ٣١٩ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٠٢ ، وشرح شذور الذهب ٤٠٠ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ١١٢ ، وشرح الأشموني ١ / ٣٤٢ ، وهمع الهوامع ٥ / ٨٦ ، وخزانة الأدب ٨ / ١٥٧. ويروى أعزلا بدل أعقلا.
والشاهد فيه قوله : لباسا إليها جلالها) حيث أعمل صيغة المبالغة لباسا عمل الفعل فنصب المفعول (جلالها) ولاعتماده على موصوف مذكور.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
